المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٢٠ - الرابع من المفطرات الاستمناء
[مسألة ١٤: إذا علم من نفسه أنه لو نام في نهار رمضان يحتلم]
مسألة ١٤: إذا علم من نفسه أنه لو نام في نهار رمضان يحتلم فالأحوط تركه و إن كان الظاهر جوازه خصوصا إذا كان الترك موجبا للحرج (١).
هذه الأمور خارجا من غير قصد من الفاعل لا يوجب البطلان فلا بأس بالاحتلام، و نحوه مما هو خارج عن الاختيار.
(١) قد عرفت ان المفطر انما هو الفعل الاختياري و لأجله لا يكون الاحتلام مضرا لعدم استناده الى الاختيار، بل الظاهر عدم البأس به و ان انتهى الى الاختيار، كمن علم من عادته أو حالته انه لو نام يحتلم فإنه يجوز له النوم في نهار رمضان، و ان كانت الجنابة حينئذ مستندة إلى اختياره، ضرورة ان الممنوع في الروايات لا يشمله فإنه الجماع أو العبث بالأهل، أو اللزوق، أو اللصوق و نحو ذلك و شيء منها لا يصدق على الاحتلام كما هو ظاهر.
نعم الجنابة الاختيارية بنفسها مانعة على ما استفدناه من صحيحة القماط المتقدمة و غيرها و هي صادقة على مثل الاحتلام المزبور المنتهى الى الاختيار لفرض العلم بترتب الجنابة على النوم نظير ما تقدم من وجوب التخليل لمن علم بأن تركه يؤدي الى دخول البقايا بين أسنانه إلى الجوف، فلو كنا نحن و هذه الصحيحة و غيرها مما دل على مفطرية الجنابة الاختيارية لحكمنا بالبطلان في المقام و لكنا لا نقول به أخذا بإطلاق نصوص الاحتلام التي هي بمنزلة المخصص لهذه الصحيحة و غيرها، فقد وردت جملة من الروايات تضمنت عدم البأس بالاحتلام بعنوانه، و مقتضى الإطلاق فيها عدم الفرق بين ما استند الى الاختيار و عدمه، و لا سيما و ان الأول أمر عادي يتفق خارجا للمريض و غيره، و ليس نادرا بحيث لا يشمله الإطلاق.