المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٢٢ - الرابع من المفطرات الاستمناء
..........
فمرجعه الى أن الخروج المستند الى الاحتلام لا يضر بالصوم، و مقتضى الإطلاق عدم الفرق بين صورتي الإفراغ حال النوم أو بعد اليقظة بعد ان كان منشأه النوم، فان هذا أيضا أمر عادي، بل لعله كثير التحقق خارجا فيشمله الإطلاق لا محالة، و مقتضاه ان هذه الجنابة و ان كانت عمدية إلا انها غير قادحة.
و أولى من الأمرين ما لو استيقظ بعد خروج المني و لكن مقدارا من المني باق في المجرى كما هو مقتضى طبيعة الحال، فهل يجوز له إخراجه بالبول و نحوه أم يلزمه الإمساك إلى انتهاء النهار، نظرا إلى أنه إنزال اختياري؟
الظاهر هو الجواز كما ذكره في المتن، بل هو أولى مما سبق، إذ لا يترتب على مثل هذا الخروج جنابة جديدة، إذ المفروض أنه جنب و هذه بقية المني الموجودة في المجرى فلا يترتب عليها جنابة أخرى، و من المعلوم أن الأدلة المتضمنة لقادحية الامناء منصرفة عن المقام، كما ان دليل قدح الجنابة ظاهر في الأحداث و لا يعم البقاء، فلا ينبغي الإشكال في الجواز في محل الكلام.
يبقى الإشكال في صورة واحدة تعرض لها في المسألة الآتية، و هي ما لو بقي شيء في المجرى لا يخرج إلا بالاستبراء ببول و نحوه فهل يجوز له أن يغتسل قبل الاستبراء مع علمه بخروج البقايا بعد الغسل ببول و نحوه أولا، نظرا إلى أنه إجناب عمدي و احداث لجنابة جديدة؟؟
و لا يبعد أن يقال بالجواز هنا أيضا، نظرا الى انصراف الأدلة حتى مثل صحيحة القماط المتقدمة عن مثل هذه الجنابة التي وجد سببها قبلا، و هذا متمم للسابق، فان المنسبق من تلك الأدلة انما هو الاجناب العمدي مثل الجماع و الاستمناء و الملاعبة و نحو ذلك، و لا يعم مثل المقام الذي