المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٣٠ - الخامس تعمد الكذب على اللّه تعالى أو رسوله أو الأئمة
..........
و لأجله أنكرنا قرينية اتحاد السياق نظير ما ورد من الأمر بالغسل للجمعة و الجنابة، فإن طبيعة الأمر تقتضي الإيجاب عقلا و قيام القرينة على الاستحباب في الجمعة لا يصرف ظهوره عن الوجوب في الجنابة.
و كذا الحال في المقام فإن ناقضية الكذب للوضوء إذا حملت على الكمال لقرينة خارجية لا توجب صرف المفطرية للصوم عن الحقيقة إلى الكمال أيضا، بل لا بد من حمله في الصوم على الإفطار الحقيقي.
و ثانيا: ان هذه الزيادة لم تذكر إلا في بعض الروايات، فغايته انها توجب الإجمال في الرواية المشتملة عليها نظرا إلى أنها توجب عدم انعقاد الظهور في إرادة الإفطار الحقيقي دون غيرها مما لا يشتمل على هذه الزيادة كموثقة أبي بصير الأخرى [١]. لوضوح عدم سراية الإجمال من رواية إلى رواية أخرى عارية عن سبب الاجمال، فأي مانع من التمسك بظهور مثل هذه الرواية الخالية عن تلك الزيادة.
و ثالثا ان هذه الزيادة لم تثبت حتى في نفس الرواية المدعى اقترانها بها، فإن موثقتي سماعة قد عرفت ان الظاهر اتحادهما، و معه لم تحرز صحة النسخة المشتملة على الزيادة، و أما موثقة أبي بصير [٢] التي رواها المشايخ الثلاثة فهي خالية من تلك الزيادة أيضا على رواية الصدوق، كما أنها خالية أيضا في إحدى روايتي الكليني كما نبه عليه في الوسائل (و هي المذكورة في أصول الكافي في باب الكذب). و معه لا وثوق بتحققها ليناقش في قدحها في الظهور كما لا يخفى.
المناقشة الرابعة: انه ورد في موثقة سماعة «عن رجل كذب في شهر رمضان، فقال: قد أفطر و عليه قضاؤه و هو صائم يقضي صومه و وضوءه إذا تعمد»
[١] الوسائل باب ٢ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٤ و ٢
[٢] الوسائل باب ٢ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٤ و ٢