المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٩١ - الثامن البقاء على الجنابة عمدا الى الفجر الصادق
..........
و لكن الظاهر عدم صحة الرواية فإنها مروية عن خادم الحسين بن روح و هو مجهول حتى اسما، مع انا لو فرضنا صحة هذه الرواية فيبقى الاشكال المتقدم و هو انه لم يثبت ان الرواية موجودة في كتب بني فضال لضعف الطريق من أجل علي بن محمد بن الزبير كما عرفت. فهذه الوجوه كلها ساقطة.
نعم يمكن تصحيح الرواية بوجه آخر تعرضنا له في المعجم، و ملخصه انه لو كان كتاب رواه شخصان طريق أحدهما إليه صحيح و طريق الآخر ضعيف و شيخ الراويين شخص واحد كشف ذلك عن صحة رواية الثاني عنه أيضا، و ان لشيخ الرواية إلى الكتاب طريقين أحدهما صحيح و الآخر ضعيف نقل أحدهما لأحد الراويين و الآخر للراوي الآخر، إذ لا يحتمل أن يكون ما أخبره شخص واحد لأحدهما مغايرا لما أخبر به الآخر، و إلا كان ذلك منه خيانة في النقل كما لا يخفى.
و عليه فطريق الشيخ الى كتاب علي بن الحسن بن فضال و ان كان ضعيفا إلا أن طريق النجاشي إليه صحيح و بما ان شيخهما شخص واحد و هو أحمد بن محمد بن عبدون، و طبع الحال يقتضي ان ما نقله للشيخ هو بعينه ما نقله للنجاشي من غير زيادة و نقيصة، فلا جرم يستلزم ذلك صحة طريق الشيخ أيضا حسبما عرفت.
هذا و مع الغض عن ذلك و تسليم ضعف الرواية فيمكننا إثبات الحكم بطريق الأولوية القطعية فإنه سيجيء ان شاء اللّه تعالى في المسألة الآتية ان المستحاضة لو تركت غسلها بطل صومها و وجب عليها القضاء لصحيحة علي بن مهزيار الناطقة بذلك [١]، و هو يستلزم ثبوت الحكم في الحائض التي هي أعظم شأنا منها بطريق أولى كما لا يخفى. بل ربما يظهر من صدر
[١] الوسائل باب ١٨ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ١