المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٩٢ - الثامن البقاء على الجنابة عمدا الى الفجر الصادق
و الظاهر اختصاص البطلان بصوم رمضان (١)
الصحيحة مغروسية الحكم في ذهن السائل لقوله امرأة طهرت من حيضها فكأن اشتراط الطهارة من الحيض في صحة الصوم أمر مسلم مفروغ عنه و انما السؤال الذي من أجله سيقت الصحيحة عن حكم المستحاضة فقط فتدبر.
و كيفما كان فلا إشكال في المسألة. هذا كله في الحيض.
و أما النفاس فإنه و ان تقدم في محله من كتاب الطهارة ان ما ورد من أنه حيض محتبس غير نقي السند، إلا انه يستفاد من النصوص المختلفة في الموارد المتفرقة اتحاد حكمهما، إلا ما ثبت الاختلاف من الخارج في بعض الخصوصيات كتحديد الأقل فيه بلحظة، و في الحيض بثلاثة.
و على أي حال فحكم النفاس في المقام حكم الحيض بلا اشكال، فلو أخرت الغسل عامدة بعد ما طهرت كان ذلك بمثابة البقاء على الجنابة في بطلان الصوم و لزوم القضاء و الكفارة.
(١) لا يخفى ان القيود الوجودية أو العدمية المأخوذة في المأمور به قد تكون ملحوظة في نفس الطبيعة و تعدّ من مقوماتها فعندئذ لا بد من مراعاتها في جميع الافراد على الإطلاق من غير فرق بين الواجب و المستحب و الأداء و القضاء و غير ذلك. و هذا كما في اجزاء الصلاة و شرائطها و موانعها. فاذا دل الدليل على أخذ القيد بهذا النحو ثبت في جميع الموارد حتى المستحب، إلا إذا نصّ على خلافه كما في الاستقرار و نحوه في الصلوات المستحبة.
و أخرى تكون ملحوظة في قسم خاص من غير دخل في أصل الطبيعة، فحينئذ يختص الحكم بذلك المورد و لا وجه للتعدي.