المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٥٧ - السابع الارتماس في الماء
عنه من غير فرق بين ان يكون رمسه دفعة أو تدريجا (١) على
و ظاهرها ان لغمس الرأس خصوصية في الحكم.
نعم في جملة أخرى الاقتصار في النهي على الارتماس من غير تعرض لمتعلقه.
و حينئذ فاما أن يكون المراد رمس جميع البدن و منه الرأس، فلا يكفي غمس الرأس وحده، فيكون تخصيص الرأس في تلك الروايات بالذكر باعتبار غلبة الغمس بذلك لجريان العادة لدى التصدي للارتماس على أن يرمس الشخص رجله أولا ثمَّ شيئا فشيئا الى أن يصل إلى الرأس، فتحمل الروايات المتعرضة للرأس على هذا المعنى و تتم دلالتها على غمس تمام البدن.
أو يكون المراد رمس خصوص الرأس الذي قد يكون بالنحو المذكور و قد يكون برمس الرأس فقط مع كون البدن خارج الماء، فيحصل الإفطار بكل منهما.
و لا ينبغي الشك في أن المتعين بحسب المتفاهم العرفي انما هو الثاني لأن الظاهر من ذكر الرأس ان له خصوصية في الحكم- كما عرفت- لا أنه كناية عن رمس جميع البدن، فإنه مناف للعناية الخاصة المعطوفة نحو الرأس الموجبة لتخصيصه بالذكر.
إذا فلا وجه للتوقف في المسألة كما عن الشهيد، أو المنع كما عن ظاهر الميسي بل العبرة في الحكم بالإفطار بغمس الرأس وجودا و عدما فيفطر برمسه و ان كان سائر البدن خارجا و لا يفطر بعدمه، و ان كان سائر البدن ما عداه منغمسا.
(١) مقتضى إطلاق النصوص انه لا فرق في مبطلية الارتماس بين الدفعة و التدريج بعد أن فرض انه استوعب الماء تمام الرأس و لو آنا ما لصدق