المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٧٩ - فصل - في أمور لا بأس بها للصائم
و لا بالسواك باليابس بل بالرطب أيضا (١) لكن إذا أخرج المسواك من فمه لا يرده و عليه رطوبة و الا كانت كالرطوبة الخارجية لا يجوز بلعها الا بعد الاستهلاك في الريق و كذا لا بأس بمص لسان الصبي أو الزوجة إذا لم يكن عليه رطوبة
الذي هو من أصحاب الرضا و لم يدرك الصادق (ع)، و الراوي لهذه الرواية انما هو الأخير الذي يروي عن الصادق (ع)، و هو و ان لم يذكر في كتب الرجال و لكنه مذكور في أسانيد كامل الزيارات، و هذا غير الطفاوي الضعيف جزما.
و عليه فلا بأس بسند الرواية، لكن لا بد من حمل النهي الوارد فيها على الكراهة، إذ مضافا إلى ان الحرمة لو كانت ثابتة لشاع و ذاع و كان من الواضحات لكون المسألة كثيرة الدوران و محلا للابتلاء غالبا يدل على الجواز صريحا أو ظاهرا صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام):
قال الصائم يستنقع في الماء و يصب على رأسه و يتبرد بالثوب، و ينضح بالمروحة و ينضح البوريا تحته و لا يغمس رأسه في الماء [١] فان التبرد بالثوب ظاهر بقرينة ما سبقه و ما لحقه في ان منشأ التبريد بلّ الثوب بالماء لا منعه عن إشراق الشمس على البدن، و لا برودته بحسب جنسه لكونه من الكتان مثلا و نحو ذلك، فان ذلك كله خلاف سياق الرواية جدا، فإنها ناظرة صدرا و ذيلا إلى استعمال الماء، فيظهر أن منشأ التبريد كون الثوب مبلولا، و لأجل ذلك يحمل النهي في موثق ابن راشد على الكراهة.
(١) إذ مضافا الى أنه مقتضى الأصل و عموم حصر المفطر قد دلت
[١] الوسائل باب ٣ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٢