المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٢١ - فصل في الزمان الذي يصح فيه الصوم و هو النهار من غير العيدين
إلا أن يكون هناك من ينتظره للإفطار (١) أو تنازعه نفسه على وجه يسلبه الخضوع و الإقبال (٢) و لو كان لأجل القهوة و التتن و الترياك فإن الأفضل حينئذ الإفطار ثمَّ الصلاة مع المحافظة على وقت الفضيلة بقدر الإمكان
أمده المتحقق بدخول الليل الا أنه مقابل للإفطار كما تقدم سابقا فما لم يفطر فهو صائم، و إن لم يكن صومه فعلا مأمورا به. و بهذا الاعتبار صح أن يقال ان صلاته تكتب صلاة الصائم.
و منه يظهر الوجه في إطلاق الفرض على الإفطار في قوله (ع) لأنه قد حضرك فرضان. إلخ فإن وجوب الإفطار معناه انتهاء أمد الصوم و عدم جواز قصده في الليل، فلأجله وجب عليه الإفطار.
ثمَّ إن مقتضى إطلاق الموثقة الحاكمة بالبدءة بالصلاة و انها أفضل من الإفطار شمول الحكم للعشاءين معا لاشتراكهما في الوقت بمقتضى قوله (عليه السلام): في بعض النصوص: و إذا غاب القرص فقد وجب الصلاتان إلا أن هذه قبل هذه كما تقدمت في مبحث الأوقات من كتاب الصلاة، فنفس المناط الذي اقتضى تقديم المغرب يقتضي تقديم العشاء أيضا، لتساويهما في الوقت، و الإطلاق المزبور غير قاصر الشمول لهما حسبما عرفت، و إن لم يرد تنصيص بذلك.
(١) كما صرح به في صحيحة الحلبي و موثقة زرارة و فضيل المتقدمتين و غيرهما.
(٢) كما دلت عليه مرسلة المفيد في المقنعة، قال: «و إن كنت ممن تنازعك نفسك للإفطار و تشغلك شهوتك عن الصلاة، فابدء