المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٤٩ - الخامس ان لا يكون مسافرا
..........
و كيفما كان فهذه الرواية معتبرة، و ما عداها بين مرسل و ضعيف و قد وصف في الحدائق رواية صفوان [١] بالصحة، فقال:
«و صحيحة صفوان عن الرضا (ع)» [٢] مع انها مرسلة.
و قد عرضتها على سيدنا الأستاذ دام ظله فلم يجد لها محملا عدا السهو و الغفلة- و انما العصمة لأهلها- إما منه أو من النساخ.
و كيفما كان فهاتان الطائفتان متعارضتان حيث جعل الاعتبار في أولاها بالزوال سواء بيت النية أم لا بمقتضى الإطلاق، و في ثانيتهما بالتبييت كان قبل الزوال أم بعده على ما يقتضيه الإطلاق أيضا فتتعارضان لا محالة في موردين:
أحدهما ما لو سافر قبل الزوال و لم يبيت النية فإن مقتضى الأولى الإفطار، و مقتضى الثانية الصيام.
ثانيهما ما لو سافر بعد الزوال و قد بيت النية فإن مقتضى الأولى الصيام، و الثانية الإفطار فلا بد من رفع اليد عن إحدى الطائفتين بعد إن لم يمكن الجمع بينهما و سنتعرض لذلك هذا.
و هناك روايات أخرى قد تضمنت طائفة منها ان الاعتبار في الإفطار بتحقق السفر خارجا قبل الفجر، فلو سافر بعده يصوم سواء كان قبل الزوال أم بعده، و سواء بيت النية أم لا بمقتضى الإطلاق و منها موثقة سماعة عن الرجل كيف يصنع إذا أراد السفر؟
قال: إذا طلع الفجر و لم يشخص فعليه صيام ذلك اليوم، و ان خرج من أهله قبل طلوع الفجر فليفطر و لا صيام عليه [٣]،
[١] الوسائل باب ٥ من أبواب من يصح منه الصوم حديث ١١
[٢] الحدائق الجزء ١٣ ص ٤٠٥
[٣] الوسائل باب ٥ من أبواب من يصح منه الصوم حديث ٨