المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٠٧ - فصل فيما يوجب الكفارة
..........
عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: سألته عن كفارة النذر، فقال:
كفارة النذر كفارة اليمين. إلخ [١] و هذه الرواية موثقة، إذ القاسم بن محمد هو الجوهري الذي هو ثقة على الأظهر، و سليمان المنقري ثقة أيضا و إن قيل انه عامي، و كذا حفص بن غياث فإنه و إن كان عاميا، إلا أن الشيخ ذكر إن كتابه معتبر، و قال في العدة إن أصحابنا عملوا بروايات جماعة منهم حفص بن غياث.
فتحصل أن ما ذكره جماعة من أن الكفارة في المقام هي كفارة اليمين هو الصحيح للنص الدال عليه السليم عما يصلح للمعارضة حسبما عرفت. و تفصيل صاحب الوسائل بين الصوم و غيره لم يظهر له أي وجه، لان ما دل على أنها كفارة رمضان هو رواية عبد الملك و لا اختصاص لها بنذر الصيام.
ثمَّ ان هناك صحيحة أخرى لابن مهزيار رواها في الوسائل عن الكليني قال: كتب بندار مولى إدريس: يا سيدي نذرت أن أصوم كل يوم سبت، فإن أنا لم أصمه ما يلزمني من الكفارة؟ فكتب اليه و قرأته لا تتركه إلا من علة، و ليس عليك صومه في سفر و لا مرض إلا أن تكون نويت ذلك، و إن كنت أفطرت فيه من غير علة فتصدق بعدد كل يوم على سبعة مساكين. نسأل اللّه التوفيق لما يجب و يرضى [٢]. و لا يخفى ان هذه الرواية بسندها المذكور في الوسائل غير موجودة في الكافي، و انما هي مذكورة فيه بسند آخر و هو:
«عن أبي علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن علي بن مهزيار» و هذه هي الرواية التي أشرنا إليها عند التكلم في مكاتبة ابن مهزيار
[١] الوسائل باب ٢٣ من أبواب الكفارات الحديث ١ و ٤
[٢] الوسائل باب ٧ من أبواب بقية الصوم الواجب الحديث ٤