المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٠٩ - فصل فيما يوجب الكفارة
الرابع صوم الاعتكاف (١) و كفارته مثل كفارة رمضان مخيرة بين الخصال و لكن الأحوط الترتيب المذكور
(١) لا اشكال كما لا خلاف في وجوب الكفارة بالجماع في صوم الاعتكاف، إنما الإشكال في تعيين المقدار، فالمشهور بل عن بعض دعوى الإجماع عليه انها ككفارة شهر رمضان مخيرة بين الخصال الثلاث، و عن جماعة منهم صاحب المدارك انها كفارة الظهار، و منشأ الخلاف اختلاف الأخبار حيث تضمن بعضها انها كفارة شهر رمضان كموثقة سماعة: عن معتكف واقع أهله، فقال: هو بمنزلة من أفطر يوما من شهر رمضان، و موثقته الأخرى عن معتكف واقع أهله قال: عليه ما على الذي أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا، عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا [١].
و بإزاء الموثقتين صحيحتان دلتا على أنها كفارة الظهار، إحداهما صحيحة زرارة، عن المعتكف يجامع أهله، قال: إذا فعل فعليه ما على المظاهر، و الأخرى صحيحة أبي ولاد الحناط عن امرأة كان زوجها غائبا فقدم و هي معتكفة بإذن زوجها فخرجت حين بلغها قدومه من المسجد الى بيتها فتهيأت إلى زوجها حتى واقعها، فقال: إن كانت خرجت من المسجد قبل أن تقضي ثلاثة أيام و لم تكن اشترطت في اعتكافها، فان عليها ما على المظاهر [٢] هذا.
و صاحب المدارك و من حذا حذوه ممن لا يعملون بالموثقات و لا يرون حجية غير الصحاح لاعتبارهم العدالة في الراوي طرحوا الموثقتين لعدم الحجية و عملوا بالصحيحتين فأفتوا بأن الكفارة هي كفارة الظهار.
[١] الوسائل باب ٦ من أبواب الاعتكاف حديث ٢ و ٥
[٢] الوسائل باب ٦ من أبواب الاعتكاف حديث ١ و ٦