المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٠٨ - فصل فيما يوجب الكفارة
..........
السابقة و قلنا إن صاحب الوسائل اشتبه في سندها، فأخذ السند من رواية و الحقه بمتن المكاتبة، فإن الرواية المأخوذ عنها ذلك السند هي هذه الرواية.
و كيفما كان فهي صحيحة السند، و لكن مفادها و هو التصدق على سبعة مساكين مما لم يقل به احد لعدم انطباقه لا على كفارة رمضان و لا على كفارة اليمين.
و من هنا قد يقوى في النظر ان في العبارة تصحيفا و ان صحيحها العشرة فأبدلت بالسبعة سهوا من النساخ كما حكى ذلك عن الشهيد (قدس سره) و الذي يشهد لذلك أولا أقل من أن يوقعنا في الريب ان عبارة الصدوق في الفقيه- في كتاب النذر- الذي من شأنه التعبير فيه بمتون الأخبار مطابقة لمتن هذه الرواية من غير اختلاف إلا من ناحية أن الضمائر هناك للغياب و هنا للتكلم و الخطاب، و من المستبعد جدا انها مع هذه المطابقة لم تكن متخذة من متن هذه الرواية و قد تضمنت التعبير بالعشرة بدلا عن السبعة، و عبارته في المقنع أيضا كذلك، أي مشتملة على كلمة (عشرة) على ما حكاه عنه الشهيد في المسالك، و من المعلوم من دأبه (قده) في هذا الكتاب أنه يذكر متن الرواية بعنوان الفتوى كما يفعل ذلك في الفقيه أيضا حسبما عرفت.
و كيفما كان فلم تثبت صحة النسخة و ان متن الصحيحة هل هو العشرة أو السبعة؟ فغايته الاجمال، فلا يمكن أن يعارض بها صحيحة الحلبي و موثقة غياث الصريحتين في أن الكفارة هي كفارة اليمين حسبما عرفت، لو لم ندع الاطمئنان بأن الصحيح هو العشرة كما في كلام الصدوق فإنه أقرب الى الصحة لانطباقه على سائر الروايات.