المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٦١ - السابع الارتماس في الماء
[مسألة ٣٢:- لو ارتمس في الماء بتمام بدنه الى منافذ رأسه]
مسألة ٣٢:- لو ارتمس في الماء بتمام بدنه الى منافذ رأسه و كان ما فوق المنافذ من رأسه خارجا عن الماء كلا أو بعضا لم يبطل صومه على الأقوى و ان كان الأحوط البطلان برمس خصوص المنافذ كما مر (١).
[مسألة ٣٣: لا بأس بإفاضة الماء على رأسه]
مسألة ٣٣: لا بأس بإفاضة الماء على رأسه (٢) و ان
صدق أنه غمس يده أو رجله، و لا يقاس ذلك بباب الأغسال المعتبر فيها وصول الماء إلى البشرة، فإن ذلك انما هو من باب دخله في مفهوم الغسل و اما في المقام فالاعتبار بصدق الارتماس الذي لا يفرق فيه بين المماسة مع البشرة و عدمها بمقتضى الإطلاق. و دعوى الانصراف عن الثاني عهدتها على مدعيها، و الظاهر انه لا كلام في صدق الارتماس، غايته انه قد يتوهم الانصراف عن المورد الذي لا يصل الماء إلى البشرة و قد عرفت منعه.
نعم لو فرضنا ان الحاجب منفصل عن البشرة كما لو أدخل رأسه في الحب و غمس أو دخل جوف وعاء كالغواصين فإنه لا يصدق عليه أنه ارتمس أو غمس رأسه في الماء نظير ما لو أدخل يده في إناء في الماء فإنه لا يصدق عليه انه غمس يده في الماء، إذا فيفرّق بين صورتي الاتصال و الانفصال.
و الحاصل ان المدار على الصدق العرفي و هو يختلف باختلاف المقامات و قد عرفت ان علل الأحكام غير مكشوفة لدينا، فلا مجال لان يقال بأن المناط تأثر البشرة بالماء، و لا تتأثر في الفرض الأول أيضا كالثاني.
(١) ظهر حكم المسألة مما مر.
(٢) إذ مضافا إلى عدم صدق الارتماس الذي هو المناط في الإبطال قد دل الدليل على جوازه بالخصوص، و هي صحيحة ابن مسلم، قال (ع)