المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٥٨ - السابع الارتماس في الماء
وجه يكون تمامه تحت الماء زمانا و اما لو غمسه على التعاقب لا على هذا الوجه فلا بأس به و إن استغرقه و المراد بالرأس ما فوق الرقية بتمامه (١) فلا يكفي غمس خصوص المنافذ في البطلان و ان كان هو الأحوط و خروج الشعر لا ينافي صدق الغمس (٢).
الرمس على التقديرين. نعم لو كان التدرج على نحو التعاقب بحيث لم يبق كله تحت الماء في زمان واحد لم يكن به بأس و ان استغرق كما لو رمس الطرف الأيمن أولا ثمَّ أخرجه و رمس الطرف الأيسر لعدم صدق الارتماس حينئذ المنوط باستيعاب الماء تمام الرأس في زمان واحد كما عرفت.
و لعل هذا هو مراد من اعتبر الدفعة لا ما يقابل التدريج بالمعنى الأول فإنه لا إشكال في عدم جوازه.
(١) لأنه الظاهر من لفظ الرأس في العرف و اللغة، و عليه فلو أدخل رأسه في الماء الى حد أذنيه بحيث كانت خصوص المنافذ تحت الماء لم يكن به بأس، لعدم صدق غمس الرأس الذي هو المناط في الحكم كما عرفت.
و منه يظهر ضعف ما عن المدارك من الميل الى البطلان بغمس المنافذ و ان كانت منابت الشعر خارجة عن الماء.
(٢) لوضوح خروج الشعر عن مفهوم الرأس فيصدق رمسه بإدخال تمامه في الماء و ان كان الشعر خارجا فإنه فوق الرأس لا جزء منه كما هو ظاهر.