المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٥١ - الخامس ان لا يكون مسافرا
..........
رفاعة الصريح في وجوب الصوم على من سافر قبل الزوال من غير تبييت، قال: سألت أبا عبد اللّه (ع) عن الرجل يعرض له السفر في شهر رمضان حين يصبح، قال: يتم صومه (يومه) ذلك [١].
فان قوله (ع): يعرض ظاهر في عروض السفر و حدوث العزم عليه من غير سبق النية فتكون هذه الصحيحة كاشفة عن ان الطائفة الثانية المتضمنة للتفصيل بين التبييت و عدمه ناظرة الى هذا المورد، أعني ما قبل الزوال، فيكون الحكم بالصيام لو سافر بعد الزوال الذي تضمنته الطائفة الأولى سليما عن المعارض.
و نتيجة ذلك هو التفصيل بين ما قبل الزوال و ما بعده و انه في الأول يحكم بالإفطار بشرط التبييت، و في الثاني بالصيام مطلقا.
و هذا هو التفصيل المنسوب إلى الشيخ في المبسوط كما سبق و هو الصحيح فيكون الإفطار في السفر مشروطا بقيدين: وقوعه قبل الزوال و تبييت النية ليلا، فلو سافر بعده أو سافر قبله و لم يبيت النية بقي على صومه، فتكون هذه الصحيحة وجه جمع بين الطائفتين فلا تصل النوبة إلى إعمال قواعد الترجيح.
نعم يتوقف ذلك على رواية الصحيحة بلفظ (حين يصبح) لا (حتى يصبح) كما لا يخفى، و لكن لا ينبغي التأمل في أن الصحيح هو الأول كما هو موجود في الوسائل و في الوافي، و طريق الفيض (ره) الى التهذيب معتبر، و ان الثاني غلط و ان كان مذكورا في نسخة التهذيب المطبوعة حديثا، و في بعض الكتب الفقهية مثل المعتبر و المنتهى لعدم انسجام العبارة حينئذ ضرورة أن من خرج قبل الفجر حتى أصبح و هو مسافر فلا خلاف و لا إشكال في وجوب الإفطار عليه، و عدم
[١] الوسائل باب ٥ من أبواب من يصح منه الصوم حديث ٥