المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤١٠ - التاسع إدخال الماء في الفم للتبرد بمضمضة أو غيرها فسبقه و دخل الجوف
للاستنشاق أو غيره و ان كان أحوط في الأمرين (١).
(١) اما إذا نسي فابتلع فلا شيء عليه كما تقدم، فإنه رزق رزقه اللّه بعد أن لم يكن قاصدا للإفطار بوجه.
و أما فيما لو قصد المضمضة مثلا فدخل بغير اختياره فعدم الكفارة حينئذ واضح لأنها مترتبة على العمد و القصد و لا عمد حسب الفرض.
و أما القضاء فمقتضى القاعدة عدمها أيضا لأنها مترتبة على بطلان الصوم و لا بطلان إلا مع الاختيار في الإفطار و لو لعذر و المفروض عدمه في المقام، فالقاعدة تقتضي عدم القضاء كعدم الكفارة.
و على طبق هذه القاعدة وردت موثقة عمار سألت أبا عبد اللّه (ع) عن الرجل يتمضمض فيدخل في حلقه الماء و هو صائم قال (ع):
ليس عليه شيء إذا لم يتعمد ذلك. قلت: فان تمضمض الثانية فدخل في حلقه الماء، قال (ع): ليس عليه شيء، قلت: فان تمضمض الثالثة قال: فقال (ع) قد أساء ليس عليه شيء و لا قضاء [١].
و قوله (عليه السلام): قد أساء محمول على الكراهة حذرا من أن يجعل نفسه في معرض الدخول في الحلق. و مقتضى الإطلاق في هذه الموثقة عدم الفرق بين ما إذا تمضمض في وضوء أو عبثا و لكن لا بد من تقييده بالوضوء جمعا بينها و بين موثقة سماعة المصرحة بالقضاء فيما إذا كان عبثا قال: سألته عن رجل عبث بالماء يتمضمض
[١] الوسائل باب ٢٣ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٥