المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٣٥ - (العاشر) تعمد القيء
و المدار على الصدق العرفي (١) فخروج مثل النواة أو الدودة لا يعد منه.
[مسألة ٦٩: لو خرج بالتجشؤ شيء ثمَّ نزل من غير اختيار]
مسألة ٦٩: لو خرج بالتجشؤ شيء ثمَّ نزل من غير اختيار لم يكن مبطلا (٢) و لو وصل الى فضاء الفم فبلعه اختيارا بطل صومه و عليه القضاء و الكفارة بل تجب كفارة الجمع إذا كان حراما من جهة خباثته أو غيرها.
أعني الفعل غير الاختياري حمل نفي البأس عن القيء الوارد في صحيحة عبد اللّه بن ميمون جمعا بينها و بين نصوص المنع كما سبق.
(١) لدوران الحكم مداره في كافة موضوعات الأحكام فخروج مثل الدرهم أو الذبابة أو النواة أو الدودة و نحوها لا يعد من القيء في شيء لانتفاء الصدق العرفي.
(٢) لا ريب في أن التجشؤ مفهوم مغاير مع القيء عرفا، و هو المعبر عنه في بعض الروايات بالقلس، و عليه فلا مانع من خروج شيء بسببه، و قد دلت عليه النصوص أيضا، كما لا مانع من نزوله ثانيا بغير اختيار، و قد دلت عليه أيضا بعض الصحاح و الموثقات.
انما الكلام فيما لو وصل بالتجشؤ شيء إلى فضاء الفم ثمَّ بلعه اختيارا فقد حكم الماتن (قده) حينئذ بالبطلان نظرا الى ما تقدم في مفطرية الأكل من عدم الفرق في صدقه بين ما دخل فضاء الفم من الخارج أو من الداخل كالموجود من بقايا الطعام بين الأسنان، فإنه يصدق الأكل و الازدراد على ابتلاعه أيضا، فما يصعد من الجوف و يصل الى فضاء الفم لا يجوز