المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٩٧ - فصل فيما يوجب الكفارة
..........
إلى أن تزول الشمس، و بعده يجب عليه البناء على ما نوى، فلا يجوز له الإفطار بعدئذ، و الظاهر ان هذا الحكم- اعني التفصيل بين ما قبل الزوال و ما بعده في جواز الإفطار و عدمه- متسالم عليه، و تدل عليه جملة من الأخبار كموثقة أبي بصير عن المرأة تقضي شهر رمضان فيكرهها زوجها على الإفطار، فقال: لا ينبغي له أن يكرهها بعد الزوال [١] و موثقة عمار عن الرجل يكون عليه أيام من شهر رمضان و يريد أن يقضيها متى يريد أن ينوي الصيام؟ قال: هو بالخيار إلى أن تزول الشمس، فاذا زالت الشمس فان كان نوى الصوم فليصم، و إن كان نوى الإفطار فليفطر. إلخ [٢]. و غيرهما. فالإفطار بعد الزوال محرم بلا إشكال.
أما الكلام في الكفارة و في مقدارها فالمعروف المشهور وجوبها و انها إطعام عشرة مساكين لكل مسكين مد، و نسب الخلاف إلى العماني فأنكر الوجوب و هو شاذ.
و يستدل على وجوبها بعدة من الأخبار: منها رواية بريد العجلي في رجل أتى أهله في يوم يقضيه من شهر رمضان، قال: ان كان أتى أهله قبل زوال الشمس فلا شيء عليه انه يوم مكان يوم، و ان كان أتى أهله بعد زوال الشمس فان عليه أن يتصدق على عشرة مساكين. إلخ [٣] و هي و ان كانت واضحة الدلالة إلا ان سندها ضعيف بالحارث بن محمد الواقع في الطريق، فإنه قد ورد في الروايات بعناوين مختلفة: الحارث ابن محمد، الحارث بن محمد الأحول، الحارث بن محمد بن النعمان، و غير ذلك، و كلها عناوين لشخص واحد، روى عن بريد العجلي
[١] الوسائل باب ٤ من أبواب وجوب الصوم و نيته الحديث ٢
[٢] الوسائل باب ٢ من أبواب وجوب الصوم و نيته الحديث ١٠
[٣] الوسائل باب ٢٩ من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث ١