المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٩٨ - فصل فيما يوجب الكفارة
..........
و يروى عنه الحسن بن محبوب و لكنه مجهول لم يوثق، فالرواية ضعيفة إلا على القول بالانجبار بعمل المشهور. و قد ذكرنا مرارا أن ذلك يتوقف على أمرين إثبات اعتماد المشهور على الرواية و كونه موجبا للجبر. و على تقدير تحقق الصغرى في المقام فالكبرى غير مسلمة عندنا.
و منها صحيحة هشام بن سالم: رجل وقع على أهله و هو يقضي شهر رمضان، فقال: ان كان وقع عليها قبل صلاة العصر فلا شيء عليه يصوم يوما بدل يوم، و ان فعل بعد العصر صام ذلك اليوم و أطعم عشرة مساكين، فان لم يمكنه صام ثلاثة أيام كفارة لذلك [١].
و هذه معتبرة السند واضحة الدلالة، غير انها تضمنت التحديد بالعصر بدلا عن الزوال و هذا لا قائل به و الوجه فيه وضوح ان المراد بالعصر وقت صلاة العصر لا فعلها خارجا، كما عبر في الشرطية الثانية بقوله بعد العصر أي بعد دخول وقته.
فاما ان كلمة العصر تصحيف عن الظهر لسهو اما من الراوي أو من الشيخ (ره) الذي يكثر منه الاشتباه بسبب الاستعجال في التأليف و كثرته بل قال صاحب الحدائق في حقه (قده)- و ان لم يخل كلامه من المبالغة- إنه قلما توجد رواية في التهذيبين خالية من الخلل في السند أو المتن.
أو يقال: ان المراد بالعصر هو ما بعد زوال الشمس نظرا الى اشتراك الصلاتين في الوقت، إلا ان هذه قبل هذه، بل لا يبعد أن يقال ان هذا الوقت يعتبر في نظر العرف عصرا كما ان ما قبل الزوال يعتبر صباحا. و كيفما كان فالصحيحة ظاهرة في المطلوب الا من هذه الجهة التي لا بد من توجيهها بمثل ما عرفت.
ثمَّ ان هذه الصحيحة و الرواية السابقة قد دلتا على وجوب الكفارة
[١] الوسائل باب ٢٩ من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث ٢