المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٨٥ - الرابع من فعل المفطر قبل مراعاة الفجر ثمَّ ظهر سبق طلوعه
[الثالث إذا نسي غسل الجنابة و مضى عليه يوم أو أيام]
الثالث إذا نسي غسل الجنابة و مضى عليه يوم أو أيام كما مر (١).
[الرابع من فعل المفطر قبل مراعاة الفجر ثمَّ ظهر سبق طلوعه]
الرابع من فعل المفطر قبل مراعاة الفجر ثمَّ ظهر سبق طلوعه و انه كان في النهار (٢) سواء كان قادرا على المراعاة
عليه القضاء دون الكفارة لفرض عدم استعمال المفطر الذي هو الموضوع لوجوبها.
و مما ذكرنا يظهر الحال في البقاء، فلو قصد الصوم متقربا و في الأثناء قصد الإفطار أو ما يتحقق به الإفطار، أي نوى القطع أو القاطع حكم ببطلان صومه بقاء فيجب القضاء دون الكفارة و قد مرّ التعرض لذلك في مبحث النية.
(١) فيجب القضاء بمقتضى الروايات المتقدمة، و كأنه للعقوبة كما في نسيان النجاسة في الصلاة المحكوم معه بوجوب الإعادة دون الكفارة لعدم العمد، و قد تقدم الكلام حول ذلك كله مستقصى.
(٢) لا إشكال في جواز فعل المفطر حينئذ تكليفا إذا كان معتقدا عدم دخول الفجر أو شاكا و قد اعتمد على الاستصحاب.
إنما الكلام في الحكم الوضعي و أنه هل يجب عليه القضاء حينئذ أو لا؟.
يقع الكلام تارة فيما تقتضيه القاعدة، و أخرى بالنظر الى النصوص الخاصة الواردة في المقام.
أما الأول: فقد يقال إن الأصل يقتضي عدم القضاء لأنه ارتكب ما ارتكب على وجه محلل و بترخيص من الشارع، و ما هذا