المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٢٢ - فصل فيما يوجب الكفارة
[مسألة ١٠:- لو علم انه أتى بما يوجب فساد الصوم]
مسألة ١٠:- لو علم انه أتى بما يوجب فساد الصوم و تردد بين ما يوجب القضاء فقط أو يوجب الكفارة أيضا (١) لم تجب عليه و إذا علم انه أفطر أياما و لم يدر عددها (٢) يجوز له الاقتصار على القدر المعلوم.
نعم يتجه ذلك في صورة العكس، أعني ما لو أفطر أو لا بالحرام جماعا كان أم غيره، ثمَّ بحلال أو حرام غير الجماع، فإنه تكفيه حينئذ كفارة الجمع لعدم تأثير الثاني، إذ لا إفطار بعد الإفطار، و أما لو كان الثاني هو الجماع لزم ضم كفارة أخرى إلى كفارة الجمع إذ هو بنفسه سبب مستقل و الأصل عدم التداخل كما مر.
و منه تعرف انه لو أفطر بالجماع الحلال أو لا ثمَّ بمثله ثانيا لزمه تكرير التكفير بإحدى الخصال، كما انه لو أفطر بالجماع الحرام أو لا ثمَّ بمثله ثانيا لزمته كفارة الجمع مكررا و لو اختلفا فبالاختلاف.
و الحاصل ان مقتضى ما عرفت من تكرر الكفارة بتكرر الجماع و عدمه فيما عداه هو التفصيل على النحو الذي سمعت فلاحظ و تدبر.
(١) تعرض (قده) في هذه المسألة لفروع الشك، فمنها:
انه لو علم الإتيان بما يفسد الصوم، و تردد بين ما يوجب القضاء فقط و ما يوجب الكفارة أيضا حيث ان المفطرات مختلفة من هذه الجهة كما مرت الإشارة إليها سابقا و يأتي تفصيلها لاحقا إن شاء اللّه تعالى فلا إشكال حينئذ في عدم وجوب الكفارة اقتصارا على المقدار المتيقن و دفعا للزائد المشكوك فيه بالأصل كما هو الشأن في الدوران بين الأقل و الأكثر الاستقلاليين و هذا ظاهر.
(٢) و منها انه لو علم بإفطاره أياما و لم يدر عددها، فتارة