المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣١٧ - فصل فيما يوجب الكفارة
[مسألة ٤:- من الإفطار بالمحرم الكذب على اللّه و على رسوله (ص)]
مسألة ٤:- من الإفطار بالمحرم الكذب على اللّه و على رسوله (ص) بل ابتلاع النخامة إذا قلنا بحرمتها من حيث دخولها في الخبائث لكنه مشكل (١).
(١) هذا الإشكال في محله، بل الأظهر هو عدم الحرمة لمنع الكبرى أولا، إذ لا دليل على حرمة أكل الخبائث كلية، و الآية المباركة غير دالة على ذلك كما مرّ التكلم حوله قريبا، و منع الصغرى ثانيا فان الخبيث هو ما يتنفر منه الطبع، و النخامة ما لم تخرج عن فضاء الفم مما يقبله الطبع و لا يتنفره لتعارف ابتلاعه كثيرا من غير أي اشمئزاز فنخامة كل أحد غير خبيثة بالإضافة إليه، ما لم تخرج عن فضاء فمه و لأجله كان الإفطار به إفطارا بالحلال لا بالحرام. نعم لا إشكال في الخباثة بالإضافة إلى شخص آخر أو بعد الخروج عن فضاء الفم هذا.
و ربما يستدل لجواز الابتلاع برواية الشيخ عن عبد اللّه بن سنان قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: من تنخع في المسجد ثمَّ ردها في جوفه لم يمر بداء في جوفه إلا أبرأته [١]. و رواها الصدوق مرسلا إلا انه قال: من تنخم، و رواها الصدوق أيضا في ثواب الأعمال مسندا، و لكنها ضعيفة السند بطرقها الثلاثة و إن عبر عنها في بعض الكلمات بالصحيحة. أما طريق الشيخ فلأجل اشتماله على أبي إسحاق النهاوندي الذي ضعفه النجاشي صريحا، و أما مرسلة الصدوق فظاهرة الضعف، و أما ما رواه في ثواب الأعمال فلأجل
[١] الوسائل باب ٢٠ من أبواب أحكام المساجد حديث ١