المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٥١ - فصل فيما يوجب الكفارة
..........
عندنا لكون الأول مذكورا في اسناد تفسير علي بن إبراهيم، و الثاني في اسناد كامل الزيارات.
و بين ما دل على انه التصدق بما يطيق كصحيحة عبد اللّه بن سنان في رجل أفطر من شهر رمضان متعمدا يوما واحدا من غير عذر، قال يعتق نسمة، أو يصوم شهرين متتابعين، أو يطعم ستين مسكينا، فان لم يقدر تصدق بما يطيق، و صحيحته الأخرى في رجل وقع على أهله في شهر رمضان فلم يجد ما يتصدق به على ستين مسكينا، قال:
يتصدق بقدر ما يطيق [١]: فرفعوا اليد عن ظهور كل منهما في الوجوب التعييني بصراحة الأخرى في جواز الآخر و حملوه على التخيير.
و لكنه كما ترى لعدم ورود الطائفتين في موضوع واحد لتتحقق المعارضة و يتصدى للجمع أو العلاج فإن رواية أبي بصير الأولى صريحة في أن موردها الظهار الذي كفارته العتق متعينا، فان عجز فصيام شهرين، فان عجز فإطعام الستين، و أين هذا من كفارة شهر رمضان المخيرة بين الخصال الثلاث التي هي محل الكلام.
و لعل وجوب صوم الثمانية عشر مع التصريح بأن لكل عشرة مساكين ثلاثة أيام من أجل أن الواجب أخيرا بمقتضى الترتيب هو الطعام الستين فهو الفائت من المظاهر المزبور بعد عجزه عن الأولين فلذلك جعل بدل كل عشرة مساكين صوم ثلاثة أيام حذو ما في كفارة اليمين حيث أن الواجب فيها أولا إطعام عشرة مساكين، فان عجز فصيام ثلاثة أيام. فيظهر منها بدلية الثلاثة عن العشرة، فيصير المجموع في المقام ثمانية عشر يوما كما في الرواية. و كذا الحال في روايته الثانية، فإن الظاهر منها أيضا ذلك لأن قوله: كان عليه صيام شهرين. إلخ
[١] الوسائل باب ٨ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ١ و ٣