المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٥٠ - فصل فيما يوجب الكفارة
[مسألة ١٩: من عجز عن الخصال الثلاث في كفارة مثل شهر رمضان]
مسألة ١٩: من عجز عن الخصال الثلاث في كفارة مثل شهر رمضان تخير بين أن يصوم ثمانية عشر يوما أو يتصدق بما يطيق (١)
الظاهر انه لا بأس بهذا الجماع- و ان استشكل فيه في المتن- لكونه من التسبيب نحو صدور الفعل عمن لا ارادة له و لا اختيار، فلا يصدر عنه على صفة المبغوضية كي يحرم التسبب اليه، و لا أقل من الشك في ذلك، و المفروض أن الزوج مفطر لا يحرم عليه الجماع من حيث هو، فلا حرمة في المقام لا من حيث المباشرة و لا من ناحية التسبيب كما أشرنا إليه في التعليق.
(١) كما لعله المشهور بناء منهم على أنه مقتضى الجمع بين ما دل على ان البدل حينئذ هو صوم الثمانية عشر يوما كرواية أبي بصير عن رجل ظاهر من امرأته فلم يجد ما يعتق و لا ما يتصدق، و لا يقوى على الصيام قال: يصوم ثمانية عشر يوما، لكل عشرة مساكين ثلاثة أيام [١]. و رواية أبي بصير كما في التهذيب، و أبي بصير و سماعة بن مهران كما في الاستبصار عن رجل كان عليه صيام شهرين متتابعين فلم يقدر على الصيام، (و لم يقدر على العتق) [٢]، و لم يقدر على الصدقة، قال: فليصم ثمانية عشر يوما عن كل عشرة مساكين ثلاثة أيام [٣]. و هي و ان كانت ضعيفة السند عند القوم لعدم توثيق إسماعيل بن مرّار و لا عبد الجبار في كتب الرجال و لكنها معتبرة
[١] الوسائل باب ٨ من أبواب الكفارات الحديث ١
[٢] هذه الجملة غير مذكورة في الاستبصار كما أشار إليها معلق الوسائل
[٣] الوسائل باب ٩ من أبواب بقية الصوم الواجب الحديث ١