المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢١٦ - الثامن البقاء على الجنابة عمدا الى الفجر الصادق
و ان كان في النومة الثالثة (١) فكذلك على الأقوى و ان كان الأحوط ما هو المشهور من وجوب الكفارة أيضا في هذه الصورة بل الأحوط وجوبها في النومة الثانية أيضا بل و كذا في النومة الأولى أيضا إذا لم يكن معتاد الانتباه و لا يعد النوم الذي احتلم فيه من النوم الأول بل المعتبر فيه النوم بعد تحقق الجنابة فلو استيقظ المحتلم من نومه ثمَّ نام كان من النوم الأول لا الثاني.
يغتسل، قال: لا بأس [١]، حيث صرّح فيها بأن النومة التي تحققت بعد الاستيقاظ من نومة الاحتلام لا بأس بها، أي لا قضاء عليه، فالنومة الثانية التي فيها القضاء هي النومة التي بعدها.
و قد تحصل من جميع ما تقدم ان الصحيح ما عليه الأصحاب من وجوب القضاء في النومة الثانية.
و أما زيادة الكفارة التي ذهب إليها بعضهم فلا مستند لها عدا ما يدعى من القاعدة الكلية من أن كل ما ثبت فيه القضاء ثبتت فيه الكفارة أيضا و لكنها كما ترى مجرد دعوى بلا بينة و لا برهان، و قد ثبت التفكيك في كثير من الموارد كما تقدم و سيأتي التي منها صورة نسيان غسل الجنابة حتى مضى يوم أو أيام فإن فيها القضاء دون الكفارة كما سبق. هذا كله في النومة الثانية.
(١) و أما النومة الثالثة فلا اشكال كما لا خلاف في ثبوت القضاء
[١] الوسائل باب ١٣ ما يمسك عنه الصائم الحديث ٢