المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٠١ - الثامن الإفطار لظلمة قطع بحصول الليل منها فبان خطأه
..........
أن الصدوق في كتاب الفقيه روى كثيرا عن محمد بن فضيل عن الكناني و لم يذكر في المشيخة طريقه اليه، و إنما ذكر فيها طريقه إلى محمد ابن القاسم بن فضيل مع أنه لم يرو عنه في الفقيه إلا في موضعين.
و من البعيد عقد الطريق لأجل هذين الموضعين و إهماله الطريق الى من روى عنه كثيرا أعني محمد بن فضيل، فلأجل هذه القرينة يستكشف أن مراده من محمد بن فضيل هو محمد بن القاسم بن فضيل.
ثمَّ استدرك أخيرا هذا الكلام و قال لعل الصدوق لم يذكر في المشيخة طريقه الى محمد بن فضيل كما لم يذكر طريقه إلى الكناني أيضا مع انه روى كثيرا عنه أيضا فلا يمكن استكشاف أن مراده به هو محمد بن القاسم بن فضيل.
أقول ما ذكره أخيرا هو الصحيح فان الصدوق يروي في موارد كثيرة لعلها تقرب من مائة مورد روايات عن أشخاص و لم يذكر طريقه إليهم في المشيخة و هم أجلاء معروفون منهم الكناني الذي يروي عنه أكثر مما يروي عن محمد بن فضيل، و منهم بريد و يونس بن عبد الرحمن، و جميل بن صالح، و حمران بن أعين و غيرهم من الأجلاء المشهورين المعروفين الذين روى عنهم في الفقيه كثيرا و أهملهم في المشيخة اما غفلة و خطأ أو لأمر آخر لا ندري به فليكن محمد بن فضيل من قبيل هؤلاء، كما أنه ربما ينعكس الأمر فيذكر طريقه في المشيخة إلى من لم يرو عنه في الفقيه أصلا و لا رواية واحدة، و على الجملة فلا يمكن استكشاف ان المراد من محمد بن فضيل هو محمد بن القاسم بن فضيل بوجه. و عليه فرواية زيد الكناني في المقام ضعيفة كما ذكرناه.
و أما رواية زيد الشحام فهي ضعيفة جدا لأن في السند أبا جميلة مفضل بن صالح الذي صرح بضعفة كل من تعرض له من علماء