المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٣٥ - الخامس تعمد الكذب على اللّه تعالى أو رسوله أو الأئمة
بالعربي أو بغيره من اللغات (١) من غير فرق بين أن يكون بالقول أو الكتابة أو الإشارة أو الكناية أو غيرها مما يصدق عليه الكذب (٢) مجعولا له أو جعله غيره و هو أخبر به مسندا اليه لا على وجه نقل القول (٣) و اما لو كان على وجه الحكاية و نقل القول فلا يكون مبطلا.
ما لو نقل عن مؤلف و ليس فيه، كما لو قال: حكي في البحار عن الصادق (عليه السلام) كذا فإنه كذب على المجلسي لا على الامام (ع)، فلا يترتب عليه إلا الإثم دون البطلان.
(١) للإطلاق بل لا ينبغي التعرض له، إذ لا يتوهم في مثل المقام اختصاص الحكم بلغة دون لغة فضلا عن وجود القول به.
(٢) للإطلاق أيضا فإن المناط في المفطرية عنوان الكذب على اللّه أو الرسول أو الأئمة (عليهم السلام) الصادق على الجميع بنسق واحد، فلو سئل عن شيء فأجاب أنه حلال أو حرام مشيرا برأسه ناسبا الى الرسول (ص) كان كاذبا، و كذا لو أجاب بالكتابة أو الكناية لعدم الدليل على التقييد بالقول الصريح.
و بعبارة أخرى المعتبر في الجملة الخبرية قصد الحكاية مع مبرز ما، فلو قصد الحكاية عن ثبوت شيء لشيء ناسبا ذلك الى الأئمة (عليهم السلام) و قد أبرزه في الخارج بكتابة أو كناية أو صراحة أو بإحدى الدلالات الثلاث على نحو يكون الكلام دالا عليه فجميعه داخل في الكذب و موجب للإفطار بطبيعة الحال.
(٣) فان الاعتبار بالقول الصادر منه كذبا سواء أ كان جاعلا له بنفسه