المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٣٦ - الخامس تعمد الكذب على اللّه تعالى أو رسوله أو الأئمة
[مسألة ١٩: الأقوى إلحاق باقي الأنبياء و الأوصياء بنبينا (ص)]
مسألة ١٩: الأقوى إلحاق باقي الأنبياء و الأوصياء بنبينا (ص) فيكون الكذب عليهم أيضا موجبا للبطلان بل الأحوط إلحاق فاطمة الزهراء (سلام اللّه عليها) بهم أيضا (١)
أم جعله غيره كما لو قال: قال أمير المؤمنين (ع) كذا كما ذكره الطبري مثلا. نعم لو نسبه إلى الجاعل فقال: فلان يقول ان رسول اللّه (ص) فعل كذا، فهذا نقل للكذب و ليس منه.
(١) ان كان الكذب على الأنبياء (عليهم السلام) بما انهم رسل من اللّه تعالى ليكون معنى قوله ان عيسى (عليه السلام) حرّم كذا، ان اللّه تعالى حرمه و ان هذا الحكم ثابت في الشريعة العيسوية فلا ريب في انه موجب للبطلان، لرجوعه الى الكذب على اللّه تعالى، إذ الاخبار عنهم بهذا الاعتبار إخبار عنه تعالى، و لو بنحو الدلالة الالتزامية، و قد تقدم عدم الفرق في صدق الكذب بين أنحاء الدلالات كما لا فرق بين زمن دون زمن و لو كان متعلقا بما قبل الخلقة و كان في الحقيقة عائدا إلى الكذب على اللّه تعالى فإنه أيضا محرم و مفطّر.
و أما إذا كان الكذب راجعا الى نفس النبي أو الوصي بلا ارتباط له اليه تعالى كما لو أخبر عن عيسى (ع) أنه ينام نصف ساعة مثلا، أو ان موسى (ع) أكل الشيء الفلاني و ما شاكل ذلك فلا دليل على بطلان الصوم به.
و الوجه فيه ان كلمة الرسول المذكورة في الأخبار بقرينة الاقتران بالأئمة (عليهم السلام) يراد منها خصوص نبينا محمد (صلى اللّه عليه و آله) لا طبيعي الرسول، فليس فيها إطلاق يشمل كل رسول ليكون الكذب عليه مفطرا.