المحيط في اللغة - الصاحب بن عباد - الصفحة ٣٧٢ - ما أوَّلُهُ الأَلِفُ
ما أوَّلُهُ الأَلِفُ
قَوْلُهم: إمَّا لا فافْعَلْ كذا: أي إنْ لم تَفْعَلْ ذاكَ فافْعَلْ ذا. و الْقَ زَيْداً و إلَّا فَلَا: أي و إنْ لا تَلْقَ زَيْداً فَدَعْ.
و «أَلَا» مَعْناه هَلّا في حَالِ تَنْبِيْهٍ، و قد يُرْدَفُ ب «لا» أُخْرىٰ فيُقال:
ألَا لَا من سَبِيْلٍ إلى هِنْدِ [٢٣]
جَعَلَ «أَلَا» تَنْبِيْهاً و «لا» نَفْياً.
و «أَلّا»- ثَقِيْلَةٌ-: من جَمْعِ «أنْ» «لا»، و كذلك: لِئلَّا. و هو بمَعْنىٰ هَلّا أيضاً.
و «إلَّا»: اسْتِثْنَاءٌ. و إيْجَابٌ أيضاً.
و «إلىٰ»: من حُرُوْفِ الصِّفَاتِ. و تكونُ بمَعْنىٰ عَلىٰ كَقَوْلِهم: جَزِعْتُ إليهم: أي عليهم. و قَوْلُه عَزَّ و جَلَّ: هٰذٰا صِرٰاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ [٢٤] أي إلَيَّ.
و تَرَكْتُ الطَّعَامَ من ذي إلَيْنا: أي من ذاتِ أنْفُسِنا. و نَفِدَ ما إلَيْه: أي ما عِنْدَه.
و ما سَكِرْتُ و لا إلَيه: أي و لا قَارَبْتُه أيضاً.
و الألَاءُ: شَجَرٌ وَرَقُه و حَمْلُه دِبَاغٌ؛ و هو شِتَاءً و صَيْفاً أخْضَرُ، و الواحِدَةُ أَلَاءَةٌ.
و أرْضٌ مَأْلَأَةٌ. و أَدِيْمٌ مَأْلُوْءٌ: مَدْبُوْغٌ به؛ و مَأْلِيٌّ: مِثْلُه.
و الإِلَىٰ: النِّعْمَةُ، و جَمْعُه الإِلَاءُ و الآلَاءُ.
و الأَلَاءُ: الخِصَالُ الصّالِحَةُ، الواحِدُ إلىً و أَلىً. و كَيْفَ أَلَاءُ فَرَسِكَ:
أي ما يُوْلِيْكَ من جِرَائِه و كِفَايَتِه.
و الأَلْوُ: الضَّرْبُ و اللَّطْمُ. و العَطِيَّةُ أيضاً.
[٢٣] جزء من بيتٍ ورد- بلا عزوٍ- في العين و التّهذيب، و نصُّه بتمامه فيهما:
فقام يذود الناسَ عنها بسيفِهِ * * *و قال: ألا لا من سبيلٍ إلى هندِ
[٢٤] سورة الحجر، آية رقم: ٤١.