المحيط في اللغة - الصاحب بن عباد - الصفحة ٤٢٠ - ما أَوَّلُه النُّوْن
الافْتِعَالُ في النَّأْيِ [٤]. و المُنْتَأَىٰ [٥]: المَوْضِعُ البَعِيْدُ. و نَأَوْتُ: لُغَةٌ في نَأَيْتُ.
و نَأَيْتُه: بمَعْنىٰ نَأَيْتُ عنه، و الانْتِيَاءُ- افْتِعَالٌ-: منه.
و النُّؤْيُ: حَفِيْرَةٌ تُحْفَرُ حَوْلَ الخِبَاءِ تَدْفَعُ عنه السَّيْلَ و ماءَ المَطَرِ، و انْتَأَتِ المَرْأَةُ حَوْلَ بَيْتِها، و الجَمِيْعُ الآنَاءُ و النُّئِيُّ. و المُنْتَأَىٰ: المَوْضِعُ، و النَّأْيُ و النُّؤْيُ و النِّئْيُ- علىٰ مِثَالِ نِعْيٍ- أيضاً. و نَأَيْتُ نُؤْياً: حَفَرْته؛ و انْتَأَيْتُ و أَنْأَيْتُ- ثلاثُ لُغَاتٍ-.
و يقولونَ: فَعَلَ كذا علىٰ ما ساءَه و ناءَه، و يَسُوْؤُه و يَنُوْؤُه [٦].
و النَّوَىٰ و النَّوَاةُ: التَّحَوُّلُ من دارٍ إلى دارٍ، و المَصْدَرُ: النِّيَّةُ، و الفِعْلُ:
الانْتِوَاءُ. و نِيَّةٌ قَذَفٌ، و قد يُخَفَّفُ. و نَوىٰ [٧] القَوْمُ: انْتَوَوْا. و أنْوَيْتُه: تَبِعْتُه في نِيَّتِه. و أنَا نَوِيُّه: أي أَجْرِي مَعَه في هَوَاه. و النّاوي: الذي يَنْوِي بالأظْعَانِ [٨] إلى حَيْثُ يُرِيْدُ. و النَّوِيُّ: الذي يُنَاوِي صاحِبَه أي يُوَافِقُه حَيْثُ يَنْوي.
و النَّوَاةُ: الحاجَةُ، قَضَىٰ اللَّهُ نَوَاتَكَ. و جاءني في حاجَةٍ فنَوَيْتُه بنَوَاتِه و أنْوَيْتُه: أي قَضَيْتُ حاجَتَه. و النِّيَّةُ: الحاجَةُ أيضاً.
و نَوَاكَ اللَّهُ: أي حَفِظَكَ اللَّهُ و صَحِبَكَ.
و نَوَيْتُ كذا: أي قَصَدْته. و ناوَأْتُ و ناوَيْتُ في القَصْدِ: واحِدٌ.
و أنْوَىٰ: إذا تَبَاعَدَ في النَّوَىٰ و السَّفَرِ. و في المَثَلِ [٩]: «ما أمْرُ العَذْرَاءِ في نَوىٰ القَوْمِ» أي إنَّها لا تُسْتَأْمَرُ في الشُّخُوْصِ. و يقولونَ [١٠]: «عِنْدَ النَّوَىٰ يَكْذِبُكَ الصّادِقُ».
[٤] كذا في الأصلين، و في العين و اللسان و التاج: من النَّأْي.
[٥] في ك: و المنأى.
[٦] ورد في مجمع الأمثال: ١/ ١٤٧ مَثَلٌ نصُّه: ترك ما يسوؤه و ينوؤه.
[٧] رُسِم الفعل في الأصلين: نَوَا.
[٨] في ك: بالأضغان.
[٩] ورد في مجمع الأمثال: ٢/ ٢٢٧.
[١٠] هذا القول مَثَلٌ، و قد ورد في أمثال أبي عبيد: ٥٦ و التّهذيب و مجمع الأمثال: ١/ ٤٨٣ و اللسان و التاج.