المحيط في اللغة - الصاحب بن عباد - الصفحة ١٦٦ - أثر
أثر:
أَثِرْتُ بأنْ أفْعَلَ كذا- و هو هَمُّ في عَزْمٍ-: أي اخْتَرْتُ.
و افْعَلْ هذا آثِراً مّا [٢٠] و إثْراً مّا و آثِرَ ذي أثِيْرٍ: أي إنْ أخَّرْتَ [٢١] ذلك الفِعْلَ فافْعَلْ هذا إمَّا لا؛ و قيل: إمَّا لي: أي قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ. و يُقالُ: أثِيْرَةَ ذي أثِيْرٍ و إثْرَةَ ذي أثِيْرٍ: أي افْعَلْهُ مُؤْثِراً له علىٰ غَيْرِه.
و هذا أمْرٌ يُؤْثَرُ به الدَّهْرُ: أي يُصْلَحُ به، و هو في الكَذِبِ و ما شابَهَه [٢٢].
و الأَثَرُ: بَقِيَّةُ ما تَرَىٰ من كُلِّ شَيْءٍ.
و أَثَرُ السَّيْفِ: ضَرْبَتُه. و أُثْرُهُ: فِرِنْدُه و وَشْيُه، و السَّيْفُ مَأْثُوْرٌ، و يَجُوْز أنْ يَكونَ الذي يَأْثُرُه قَرْنٌ عن قَرْنٍ.
و أثْرُ الحَدِيْثِ: أنْ يَأْثُرَه قَوْمٌ عن قَوْمٍ؛ أي يُحَدَّثُ به في آثارِهم أي من بَعْدِهم. و المَصْدَرُ: الأَثَارَةُ. و الأَثِرُ [٢٣]: الحاكي للحَدِيْثِ.
و مَرَرْتُ بالأرْنَبِ فاسْتَثَرْتُها [٢٤]، و كذلك الصَّيْدُ.
و الإِثْرُ: الاسْتِقْفاءُ و الاتِّبَاعُ، و الأَثَرُ أيضاً، ذَهَبْتُ في إثْرِه، و هذا أَثَرُه [٣٢٩/ ب].
و أغْضَبَني علىٰ أثَارَةِ غَضَبٍ: أي علىٰ أَثَرِ غَضَبٍ كانَ.
و سَمِنَتِ الإِبِلُ على أثَارَةٍ. و منه قوْلُه عَزَّ و جَلَّ: أَوْ أَثٰارَةٍ مِنْ عِلْمٍ [٢٥] أي بَقِيَّةٍ منه، و جَمْعُها أَثَارَاتٌ.
[٢٠] ورد في مجمع الأمثال: ٢/ ٢٢ مَثَلٌ نصُّه: افعل ذلك آثراً مّا.
[٢١] و في المقاييس و التّهذيب: إن اخْتَرْتَ.
[٢٢] كذا في الأصلين، و لم يتَّضح لنا المراد من هذه الفقرة.
[٢٣] كذا في الأصلين، و هو (الآثِرُ) في التّهذيب و المقاييس و الأساس و اللسان و التاج.
(٢٤) تقدّمت هذه المعلومة في تركيب (ثور) و هو الصواب.
[٢٥] سورة الأحقاف، آية رقم: ٤.