المحيط في اللغة - الصاحب بن عباد - الصفحة ٤٩ - ظأم
و الظِّمْءُ- و الجَمِيْعُ الأظْمَاءُ-: حَبْسُ الإِبِلِ عن الماءِ إلى غايَةِ الوُرُوْدِ؛ فما بَيْنَ الشِّرْبَيْنِ: ظِمْءٌ.
و ظِمْءُ الحَيَاةِ: من سُقُوْطِ الوَلَدِ إلىٰ وَقْتِ مَوْتِهِ.
و رَجُلٌ ظَمْءٌ: و هو الذي لا تَلْقَاه إلَّا و هو يَرىٰ [٥] أنَّ إبِلَه لا تَرْوىٰ.
و في المَثَلِ [٦]: «ما بَقِيَ من الأمْرِ إلَّا ظِمْءُ حِمَارٍ» أي شَيْءٌ يَسِيْرٌ.
و الظَّمْآنُ من صِفَةِ الوَجْهِ: المُعَرَّقُ [٧] القَلِيْلُ اللَّحْمِ.
و العَيْنُ الظَّمْأىٰ: التي لَيْسَ علىٰ جُفُوْنِها لَحْمٌ.
و الفَرَسُ إذا أُضْمِرَ يُقال: أُظْمِئَ إظْمَاءً و ظُمِّئَ تَظْمِئَةً، فهو مُظَمَّأٌ.
و رِيْحٌ ظَمْأىٰ: حارَّةٌ لَيْسَ فيها نَدىً.
و ظَمَاءَةُ [٨] الرَّجُلِ: سُوْءُ خُلُقِه و لُؤْمُ ضَرِيْبَتِه.
و جاءَ في الحَدِيث [٩]: «المَسْقَوِيُّ» «المَظْمَئِيُّ» و هو من الأرضِ: التي تَسْقِيه السَّمَاءُ، و المَسْقَوِيُّ: الذي يُسْقىٰ بالسَّيْحِ.
ظأم [١٠]:
ظَأْمُ التَّيْسِ و ظَأْبُه: صَوْتُه [١١].
و الظَّأْمُ و الظَّأْبُ: السَّلِفُ [١٢].
و ظَأَمْتُ المَرْأةَ: نَكَحْتها.
[٥] كذا الضبط في الأصل و ك، و ضُبط في م بضم الياء مبنياً للمجهول.
[٦] ورد في أمثال أبي عبيد: ١١٩ و التّهذيب و الصحاح و مجمع الأمثال: ٢/ ٢٢٢ و العباب و اللسان و القاموس، و في بعضها: ما بقي منه إلَّا قدر ظمء الحمار، و في الأساس: اقصر من ظمء الحمار.
[٧] في م: المعروف.
[٨] في الأصل و ك: و ظَمْأَةُ، و ما أثبتناه من م و المعجمات و نصِّ التّكملة و العباب.
[٩] ورد في غريب أبي عبيد: ٤/ ١٣٩ و الفائق: ١/ ٣٩٧ و اللسان و التاج.
[١٠] لم يرد هذا التّركيب في العين، و لم ينبه المؤلف على ذلك. و ورد في المقاييس و الصحاح و التّكملة و اللسان و القاموس.
[١١] في م: صوبه.
[١٢] ضُبطت الكلمة فيما تقدم في تركيب (ظأب) بكسرٍ فسكون، و هنا بفتحٍ فكسر، و كلاهما صواب.