المحيط في اللغة - الصاحب بن عباد - الصفحة ٤٧٠ - ما أَوَّلُه الأَلِف
و أجْلَبُوا عَلَيَّ و تَأَوَّوْا: أي تَعَاوَنُوا.
و تَآوَتِ الظِّبَاءُ و الطَّيْرُ: انْضَمَّ بَعْضُها إلى بَعْضٍ، و هُنَّ أُوِيُّ مُتَأَوِّيَاتٌ، و قيل: آوَتْ [٤] إلى مَأْوَاها.
و هو يَأْوِي له: أي يَرْثي له و يَرِقُّ، و أَوَيْتُ له آوِي أَيَّةً [٥] و مَأْوَاةً. و اسْتَأْوَيْتُه:
سَأَلْتُه أنْ يَأْوِيَ لي، و تَأَوَّيْتُه: كذلك.
و تَآوَىٰ الجُرْحُ: إذا تَقَارَبَ للبُرْءِ، و آوَىٰ: مِثْلُه.
و ما لَهُ آوِيَةٌ و لا وَاعِيَةٌ: أي أَحَدٌ يَرْثِي لَهُ و يَبْكي عليه.
و أَصَابَه شَرُّ و لا آوِ لَهُ- علىٰ النَّهْيِ-: أي لا جَعَلَني اللَّهُ آوِي له.
و أَوَىٰ الرَّجُلُ: هَلَكَ.
و أَوَّيْتُ الخَيْلَ: نادَيْتُها، تَأْوِيَةً؛ بِآوْ آوْ.
«أَوْ»: حَرْفٌ يُعْطَفُ به ما بَعْدَه [٦] علىٰ ما قَبْلَه. و يكونُ في مَعْنىٰ «بَلْ» في قَوْلِه عَزَّ و جَلَّ: وَ أَرْسَلْنٰاهُ إِلىٰ مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ [٧] يَعْني: بَلْ [٨].
و تكونُ بمَعْنىٰ «إلَّا أَنْ» في قَوْلِهم: لَأَضْرِبَنَّكَ أو تَسْبِقَني. و في مَعْنىٰ «حَتّىٰ» كقَوْلِه:
... أوْ تَمُوْتَ فتُعْذَرا [٩]
و في مَوْضِعِ تَكْرَارِ «إمَّا». و مَتىٰ كانَ الشَّكُّ في أَحَدِ الأَمْرَيْنِ المَسْؤُوْلِ عنهما فهو ب «أَمْ»، و إذا كانَ فيهما جَمِيْعاً فهو ب «أَوْ». و تكونُ «أَوْ» بمَعْنىٰ
[٤] كذا في الأصل، و في ك: أَوَتْ.
[٥] هكذا ضُبط المصدر في الأصلين و في اللسان، و ضُبط بكسر الهمزة في الصحاح و القاموس و نصِّ التاج.
[٦] في الأصلين: يعطف به و ما بعده، و قد حذفنا حرف العطف لزيادته.
[٧] سورة الصافَّات، آية رقم: ١٤٧.
[٨] في ك: بمعنىٰ بل.
[٩] جزءٌ من بيتٍ لامرئ القيس ورد في ديوانه: ٦٦، و نصُّ البيت بتمامه فيه:
فقلت له: لا تبك عينك إنَّما * * *نحاول ملكاً أو نموت فنعذرا