المحيط في اللغة - الصاحب بن عباد - الصفحة ٢٥ - ظفر
و ما ظَفِرَتْكَ [١٥] عَيْني مُذْ حِيْنٍ: أي ما عَجَمَتْكَ.
و الظَّفَرُ: الفَوْزُ بما طَلَبْتَ [١٦]. و ظَفَّرَ اللَّهُ فلاناً، و أظْفَرَني به. و هو مُظَفَّرٌ.
و ظَفِرْتُ الرَّجُلَ و ظَفِرْتُ به: واحِدٌ. و الظَّفِرُ: الذي يَظْفَرُ بما يَقْصِدُه؛ أي ذو الظَّفَرِ.
و ظَفَّرَ الأرْطىٰ و النَّبْتُ تَظْفِيراً: و هو أوَّلُ ما يَطْلُعُ.
و بالجَمَلِ ظُفْرٌ من سُقْمٍ: أي طَرَفٌ منه.
و يُقال لكِبَارِ القِرْدَانِ: الأظْفَارُ.
و ظُفْرُ سِيَةِ القَوْسِ: ما وَرَاءَ مَعْقِدِ الوَتَرِ إلىٰ طَرَفِ القَوْسِ. و قَوْسٌ مُظَفَّرَةٌ:
قُطِعَ من طَرَفَيْها شَيْءٌ.
و ظَفِرَتِ النّاقَةُ لَقْحاً: أي قَبِلَتْه.
و قُدّامُ النَّسْرِ كَوَاكِبُ يُقال لها: الأظْفَارُ.
و تَظَافَرُوا عليه- بمَعْنىٰ الضّادِ-: أي تَعَاوَنُوا.
و عُوْدٌ ظَفَارِيٌّ؛ و جَزْعٌ كذلك: مَنْسُوْبٌ إلى ظَفَارِ مَدِيْنَة باليَمَنِ، و منه قيل [١٧]: «مَنْ دَخَلَ ظَفَارِ حَمَّرَ» أي تَكَلَّمَ بلُغَةِ حِمْيَرَ.
و كُلُّ أرْضٍ ذاتُ مَغْرَةٍ فهيَ: ظَفَارٌ.
[١٥] هكذا ضُبط الفعل في الأُصول و في الصحاح و الأساس، و ضُبط بفتح الفاء في التّهذيب و اللسان و نصِّ التاج.
[١٦] ورد ما في الأصل من قوله: (ظُفِر فهو مظفور) إلى قوله هنا: (بما طلبتَ) في صلب الكتاب في م، و لم يرد في ك، و ورد في الأصل في هامش النسخة و علَّق عليه الناسخ قائلًا: «ليس هذا المخرج في الأصل المقابَل به» و لم يقل في الأصل المنقول منه، و قد يفهم من ذلك وجود أصْلَيْن عند الناسخ نقل من أحدهما ثمَّ قابَله بالثاني.
[١٧] هذا القول مَثَلٌ، و قد ورد في التّهذيب و الصحاح و مجمع الأمثال: ٢/ ٢٦٢ و المستقصىٰ:
٢/ ٣٥٥ و التّكملة و اللسان و التاج.