المحيط في اللغة - الصاحب بن عباد - الصفحة ٤٥٨ - ما أَوَّلُه الأَلِف
و «أَمَا»: اسْتِفْهَامُ جُحُودٍ، أَمَا عِنْدَكَ زَيْدٌ. و يكونُ تَوْكِيْدَ اليَمِيْنِ في قَوْلِه:
أَمَا و اللَّهِ.
و «إمَّا»: في الأصْلِ «إنْ»؛ و «ما» صِلَةٌ لها. و إمَّا ذا و إمَّا ذا: اخْتِيَارٌ من [١٧] أَمْرَيْنِ شَتّىٰ، و أَيْمَا [١٨]: بمَعْنَاه. و قد تُفْتَحُ أَلِفُ «إمَّا» في التَّخْيِيْرِ فيُقال: أمَّا هذا و أمَّا هذا، و يُقْرَأُ: أمَّا شاكِراً و أمَّا كَفُوْرا [١٩].
و «أَمَّا»: يُوْجِبُ كُلَّ كَلَامٍ عَطَفْتَه كإيْجَابِ أوَّلِ الكَلَامِ، و جَوَابُها بالفاء:
أَمَّا زَيْدٌ فأَخُوْكَ. و أيْما فُلانٌ: بمَعْنىٰ أمَّا.
و الأُمُّ: الواحِدَةُ، و الجَمِيْعُ الأُمَّهَاتُ. و تَأَمَّهَ فلانٌ أُمّاً، و أَمِهَ يَأْمَهُ. و تَصْغِيْرُها أُمَيْهَةٌ، و الصَّوَابُ أُمَيْمِهَةٌ، و بَعْضُهم يُصَغِّرُها أُمَيْمَةٌ. و يقولون: أُمّاتٌ في الجَمْعِ.
و «لا أُمَّ لكَ» [٢٠]: في مَوْضِعِ مَدْحٍ و ذَمٍّ.
و أُمٌّ بَيِّنَةُ الأُمُوْمَةِ، و فلانَةُ تَؤُمُّ فلاناً، و يُقال: أُمُّ و أُمَّةٌ، و اسْتَأَمَّ أُمّاً و تَأَمَّمَ.
و هُما أُمّاكَ: أي أَبَوَاكَ، و قيل: أُمُّكَ و خالَتُكَ.
و الأُمُّ في بَعْضِ اللُّغَاتِ: المَرْأَةُ.
و كُلُّ شَيْءٍ يُضَمُّ إليه سائرُ ما يَلِيْه فاسْمُه: الأُمُّ، من ذلك أُمُّ الرَّأْسِ و هو الدِّمَاغُ. و أَمَمْتُه بالسَّيْفِ أَمّاً: ضَرَبْت أُمَّ دِمَاغِه، و رَجُلٌ مَأْمُوْمٌ. و الشَّجَّةُ الأمَّةُ:
التي تَهْجِمُ علىٰ الدِّمَاغِ.
و الأَمِيْمُ: المَأْمُوْمُ. و الحِجَارَةُ التي تُشْدَخُ بها الرُّؤُوْسُ.
و رَأْسُ القَوْمِ و والي أمْرِهم: أُمُّ.
[١٧] في ك: اختاره من.
[١٨] هكذا ضُبطت الكلمة في الأصلين و في بعض المعجمات، و قال ابن برّي كما في اللسان:
«و صوابه إيْما- بالكسر-؛ لأنَّ أصله إمّا».
[١٩] سورة الإِنسان، آية رقم: ٣، و القراءة المتداولة بكسر همزة إمَّا.
[٢٠] هذه الجملة مَثَلٌ في مجمع الأمثال: ٢/ ١٩٣.