المحيط في اللغة - الصاحب بن عباد - الصفحة ١٨١ - ثنى
و الثِّنَىٰ- مَقْصُوْرٌ-: الذي بَعْدَ السَّيِّدِ، و الثُّنْيَانُ مِثْلُه؛ فلانٌ ثُنْيَانُ بَني فلانٍ: أي يَلي سَيِّدَهم. و جَمْعُ الثِّنىٰ ثِنْيَةٌ.
و أمْرٌ ثِنىً: أي ثانٍ [١٥]. و حَلَبْتُ النّاقَةَ ثِنىً. و يَوْمُ الثِّنىٰ: يَوْمُ الاثْنَيْنِ. و
في الحَدِيثِ [١٦]: «لا ثِنىٰ في الصَّدَقَةِ»
أي لا يُؤْخَذُ مَرَّتَيْنِ في السَّنَةِ.
و جَمْعُ الاثْنَيْنِ من الأيّامِ: أثَانٍ و أَثَانِيْنُ.
و الثِّنَايَةُ: النِّخَاسُ [١٧] الذي يُجْعَلُ في البَكْرَةِ إذا اتَّسَعَتْ.
و الثُّنْيَا من الجَزُوْرِ: الرَّأْسُ و القَوَائِمُ؛ لأنَّ الجَزّارَ [١٨] يَسْتَثْنِيْها لنَفْسِه.
و قيل في قَوْلِه:
مُذَكَّرَةُ الثُّنْيَا [١٩] ...
قَوَائِمُها و رَأْسُها. و قيل: هي النَّظْرَةُ الثَّانِيَةُ؛ أي إنَّ النَّظْرَةَ الأُوْلىٰ تُخِيْلُ [٢٠] و الثَّانِيَة تُحَقِّقُ.
و
في الحَدِيْثِ [٢١]: «نَهَىٰ النَّبِيُّ- (صلّى اللّٰه عليه و سلّم)- عن الثُّنْيَا»
و ذلك أنْ يَبِيْعَ الرَّجُلُ الشَّيْءَ جِزَافاً فلا يَجُوْزُ له أنْ يَسْتَثْنِيَ منها شَيْئاً قَلَّ أو كَثُرَ؛ لأنَّهُ لا يَدْرِي كَمْ يَبْقىٰ منه. و هي في المُزَارَعَةِ: أنْ يَسْتَثْنِيَ بعد النِّصْفِ أو الرُّبْعِ أو الثُّلثِ كَيْلًا مَعْلُوماً، و هي الثَّنْوىٰ.
[١٥] في ك: أوثانٍ.
[١٦] ورد في غريب أبي عبيد: ١/ ٩٨ و التّهذيب و المقاييس و الصحاح و الفائق: ١/ ١٧٧ و التّكملة و اللسان و القاموس.
[١٧] في ك: النحاس.
[١٨] في الأصل: الجزاز، و التّصويب من ك.
[١٩] يريد المؤلّف بذلك قول الشاعر الذي لم يُذكَر اسمُه، و قد ورد في اللسان بهذا النص:
مذكَّرة الثنيا مساندة القرىٰ * * *جماليَّة تختبُّ ثمَّ تُنيبُ
و قد يروىٰ:
«جمالية الثنيا ...»
و
«عذافرة تختبّ ...»
. و ورد في التّهذيب و التّكملة و التاج أيضاً.
[٢٠] في ك: تحيل.
[٢١] ورد النَّهي النبوي في اللسان و التاج.