المحيط في اللغة - الصاحب بن عباد - الصفحة ٣٦٧ - ما أَوَّلُهُ اللّام
بابُ اللَّفِيْف
ما أَوَّلُهُ اللّام
لَوْ: حَرْفُ أُمْنِيَّةٍ. و تكونُ مَوْقُوْفَةً بَيْنَ نَفْيٍ و أُمْنِيَّةٍ. و تُجْعَلُ «لَوْ» مَكانَ «لَعَلَّ»؛ يقولون: لَوْ أنَّكَ مُرِيْبٌ: أي لَعَلَّكَ.
و «لا»: حَرْفٌ يُجْحَدُ و يُنفَىٰ به. و تكونُ زائدةً. و هذه لاءٌ مَكْتُوْبَةٌ- يَمُدُّوْنَها-، و تَصْغِيْرُها لُيَيَّةٌ [١]. و لَوَّيْتُ لاءً حَسَنَةً، و لاءٌ مُلَوّاةٌ. و قَوْلُهم: كَلّا و لَا:
مَعْنَاه السُّرْعَةُ. و «لا» يكُونُ بمعنىٰ «لَمْ» نَحْو قَوْلِكَ: لا خَرَجَ زَيْدٌ:
أي لم يَخْرُجْ زَيْدٌ.
و «لَنْ»: أصْلُه «لا أَنْ» وُصِلَتْ لكَثْرَتِها في الكلامِ.
و «لَوْلَا» مَعْنَيَانِ: أحَدُهما «هَلّا» و الآخَرُ «لَوْ لَمْ يَكُنْ» [٢]. و وَقَعَ القَوْمُ في لَوْلَاءٍ شَدِيْدَةٍ: إذا تَلَاوَمُوا فقالوا: لَوْلَا و لَوْلا.
و «لي»: حَرْفَانِ مُتَبَايِنَانِ قُرِنَا؛ و اللّامُ لَامُ إضَافَةٍ.
و «لاتَ»: يُنْفىٰ بها كما يُنْفَىٰ ب «لا»؛ إلَّا أنَّها لا تُوْقَعُ إلَّا علىٰ الزَّمَانِ، كقَوْلِه عَزَّ و جَلَّ: وَ لٰاتَ حِينَ مَنٰاصٍ [٣].
[١] و في العين و التّهذيب: لُوَيَّة.
[٢] سقطت كلمة (يكن) من ك.
[٣] سورة ص، آية رقم: ٣.