المحيط في اللغة - الصاحب بن عباد - الصفحة ٩٦ - وذر
و الذَّرىٰ [١٦] من الدَّمْعِ: ما انْصَبَّ، أذْرَتِ العَيْنُ دَمْعَها تُذْري إذْرَاءً.
و ذَرَّيْتُ الشّاةَ تَذْرِيَةً فهي مُذَرّاةٌ: إذا جَزَزْتَ [١٧] صُوْفَها فتَرَكْتَ على ظَهْرِها شَيْئاً لتُعْرَفَ به، و لا تكونُ في المِعْزىٰ و لكنْ في الإِبِلِ و الضَّأْنِ خاصَّةً.
و ذَرَّيْتُ فلاناً: إذا مَدَحْتَه. و إذا أعَنْتَه.
و ذَرِيَ فُوْهُ يَذْرىٰ: [أي] [١٨] سَقَطَتْ أسْنَانُه.
وذر:
الوَذْرَةُ: قِطْعَةُ لَحْمٍ [٣٢٤/ أ] لا عَظْمَ فيه.
و في الشَّتْمِ: يا ابْنَ شامَّةِ الوَذْرَةِ.
و رَجُلٌ وَذِرٌ بَيِّنُ الوَذْرِ: أي كَثِيْرُ اللَّحْمِ و البَضْعِ.
و العَرَبُ قد أمَاتَتِ المَصْدَرَ من «يَذَرُ» [و الفِعْلَ] [١٩] في الماضي؛ و اسْتَعْمَلَتْه في الغابِرِ و الأَمْرِ، يقولون: «ذَرْ» تَرْكاً، و قد قيل: وَذَرْتُه [٢٠]:
وَدَعْتُه [٢١]، و هو شاذٌّ، و
جاءَ في الحَدِيث: «ذَرُوْنِي ما وَذَرْتُكم» [٢٢].
و وَذَّرْتُ الشَّيْءَ: قَطَّعْتُه.
و وَذَرَه: إذا جَرَحَه بالقَوْلِ.
و وَذَرَه: إذا جَرَحَه بالقَوْلِ.
و الوذَارَةُ [٢٣]: قُوارَةُ الخَيّاطِ، و جَمْعُها وَذَائرُ.
[١٦] في الأُصول: و الذرا، و مثل ذلك في الصحاح. و في التّهذيب و المقاييس و اللسان: الذَّرىٰ.
و رجح في التاج: الذَّرِيّ كغَنِيّ.
[١٧] في ك: حززت.
[١٨] زيادة من م.
[١٩] زيادة من التّهذيب و اللسان و التاج يقتضيها السياق.
[٢٠] هكذا ضُبط الفعل في الأُصول و في الأساس، و ورد النص على كسر الذال في الصحاح و القاموس و التاج.
[٢١] في ك: ورعته.
[٢٢] لم أجد هذا النص، و في المعجم المفهرس لألفاظ الحديث: ٧/ ١٨١ حديث نصُّه: «ذروني ما تركتكم».
[٢٣] ضُبطت الكلمة في الأُصول بكسر الواو، و في التّكملة بفَتْحِها، و نصَّ في القاموس على ضمِّها.