المحيط في اللغة - الصاحب بن عباد - الصفحة ١٨٠ - ثنى
و المَثَاني: آياتُ سُورَةِ فاتِحَةِ الكِتَابِ. و قيل: من سُوْرَةِ البَقَرَةِ إلىٰ بَرَاءَةَ.
و قيل: القُرْآنُ كلُّه؛ لقَوْلِه تعالىٰ: كِتٰاباً مُتَشٰابِهاً مَثٰانِيَ [١٠]، و سُمِّيَ بذلك لأنَّ القَصَصَ و الأنْبَاءَ ثُنِّيَتْ فيه.
و قَوْلُه [١١]: غَيْرُ ما ثِنْيِ و لا بِكْرٍ: أي لَيْسَ بأوَّلِ مَرَّةٍ و لا ثِنْيِ ثانِيَةٍ.
و الثِّنَاوَةُ: بمَعْنىٰ أنْ يكُوْنَ الرَّجُلُ ثانِياً.
و فلانٌ يَثْني و [لا] [١٢] يَثْلِثُ: أي يَعُدُّ من الخُلَفَاءِ اثْنَيْنِ و يُنْكِرُ غَيْرَهما.
و ناقَةٌ ثِنْيٌ [١٣]: وَلَدَتْ بَطْنَيْنِ. و أثْنَتِ الحامِلُ: وَضَعَتِ الثاني، و كذلكَ إذ حُلِبَتْ قَعْبَيْنِ.
و الثَّنِيَّةُ: أعْلىٰ مَسِيْلٍ في رَأْسِ جَبَلٍ يُرىٰ من بَعِيْدٍ فيُعْرَف. و هي العَقَبَةُ أيضاً، و جَمْعُها ثَنَايَا.
و أثْنَاءُ الوادي: أحْنَاؤه. و مَثَانِيْه: مَحَانِيْه.
و الثَّنِيَّةُ: أحَبُّ الأوْلَادِ إلى الأُمِّ.
و الثَّنِيَّةُ: سِنٌّ واحِدٌ من الثَّنَايَا. [و الثَّنِيُّ من غَيْرِ النَّاسِ] [١٤]: ما سَقَطَتْ ثَنِيَّتَاه الرّاضِعَتَانِ و نَبَتَتْ له ثَنِيَّتَانِ أُخْرَيَانِ، يُقَال: أثْنى الفَرَسُ.
و فلانٌ ثَنِيَّتي: أي خاصَّتي، و هُمْ ثَنَايَايَ.
و الثُّنْيُ- بوَزْنِ العُمْيِ-: جَمْعُ الثَّنِيِّ من الإِبِلِ. و الثُّنْيَانُ جَمْعٌ.
و هو يَرْكَبُ النَّاسَ بثَنْيَيْهِ: أي بنَاحِيَتَيْه.
و الثِّنَاءُ: الفِنَاءُ، و جَمْعُه أَثْنِيَةٌ.
[١٠] سورة الزُّمَر، آية رقم: ٢٣.
[١١] لعلَّ المؤلّف يريد بذلك شاهد العين الذي ورد فيه بلا عزو، و هو:
أبادوا بها الحَيَّيْن كعباً و مذحجاً * * *و بالبيض فتكاً غير ثِنْيٍ و لا بِكْرِ
و في الأساس: و ليس هذا من فعلاته ببِكرٍ و لا ثِنيٍ.
[١٢] زيادة يقتضيها السياق.
[١٣] من قوله: (و لا بكر أي ليس) إلى قوله هنا: (و ناقة ثني) سقط من ك.
[١٤] زيادة من العين و الصحاح.