المحيط في اللغة - الصاحب بن عباد - الصفحة ٤٦٠ - ما أَوَّلُه الأَلِف
و الأُمَّةُ: السُّنَّةُ في الدِّين، من قَوْلِه عَزَّ و جَلَّ: إِنّٰا وَجَدْنٰا آبٰاءَنٰا عَلىٰ أُمَّةٍ* [٢٣].
و كُلُّ قَوْمٍ نُسِبُوا إلى نَبِيٍّ فهم: أُمَّتُه.
و كُلُّ جِيْلٍ من النّاسِ: أُمَّةٌ علىٰ حِدَةٍ. و هي من الجَمَاعَاتِ: ما بَيْنَ الأربعين إلى المِائةِ، و كذلك الأُمَامَةُ [٢٤]. و الحِيْنُ؛ من قولِه تَعالىٰ: وَ ادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ [٢٥]، و قُرِىءَ: (أَمَهٍ) و هو النِّسْيَانُ؛ مِنْ أَمِهْتُ أي نَسِيْتُ. و الرَّجُلُ العالِمُ الجامِعُ للخَيْرِ. و الطّاعَةُ، فلانٌ أُمَّةٌ: أي مَعَ الأُمَّةِ في الطّاعَةِ. و القامَةُ، و جَمْعُها الأُمَمُ. و الوَجْهُ.
و قيل في قَوْلِه:
و هَلْ يَأْثَمَنْ ذو أُمَّةٍ [٢٦]
يَعْني: سُنَّةَ المُلْكِ، و إذا كُسِرَتْ ألِفُه جُعِلَ دِيْناً: من الائْتِمَام بالإِمام، و الإِمَّةُ: الإِمَامَةُ.
و الأُمَّةُ: القُدْوَةُ يُؤْتَمُّ به.
و الإِمَّةُ: النِّعْمَةُ.
و الأَمِيْمُ: الحَسَنُ الأُمَّةِ و القَامَةِ.
و الإِمَامُ: القامَةُ. و المِثَالُ. و كُلُّ مَنِ اقْتُدِيَ به و قُدِّمَ في الأُمُوْرِ، و جَمْعُه أَئِمَّةٌ.
و إمَامُ الغُلَامِ: ما يَتَعَلَّمُه كُلَّ يَوْمٍ.
و قَوْلُه تعالىٰ: يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنٰاسٍ بِإِمٰامِهِمْ [٢٧] أي بكِتَابهم الذي جُمِعَتْ فيه أعْمَالُهم.
[٢٣] سورة الزخرف، آية رقم: ٢٢.
[٢٤] ضُبطت هذه الكلمة في الأصلين بفتح الهمزة، و ما أثبتناه هو نصُّ القاموس.
[٢٥] سورة يوسف، آية رقم: ٤٥.
[٢٦] جزء من بيت للنابغة الذبياني ورد في ديوانه: ٧٠، و البيت بتمامه فيه:
حلفت فلم أترك لنفسك ريبة * * *و هل يأثمنْ ذو أُمَّةٍ و هو طائعُ
[٢٧] سورة الإِسراء، آية رقم: ٧١.