المحيط في اللغة - الصاحب بن عباد - الصفحة ٤٧٢ - ما أَوَّلُه الأَلِف
إيّاكَ. و يكونُ «إيّاكَ» [١٦] للتَّحْذِيْرِ؛ إيّاكَ و زَيْداً، و يُرْفَعُ و يُكْسَرُ للتَّفْرِقَةِ.
و يقولونَ: أَيَا إيّاه أَقْبِلْ. و يا إيّاكَ: بمَعْنىٰ يا هذا و يا أنْتَ و يا عَبْدَ اللَّهِ؛ «يا» للنِّدَاء ثُمَّ قال: «إيّاكَ» أعْني: و أَدْعُو. و مَرَرْتُ بكَ إيّاكَ: في مَعْنىٰ الجَرِّ، و أَنَا كإيّاكَ. و إيّا زَيْدٍ: مُضَافٌ.
و قَوْلُه عَزَّ و جَلَّ: إِيّٰاكَ نَعْبُدُ [١٧] أي نَتَعَمَّدُكَ بالعِبَادَةِ، و ذلك أَنَّ «إيّا» اسْمٌ مَبْنِيٌّ من التَّأَيِّي- علىٰ فَعَّلَ-. و يُقال: أَيّاكَ [١٨]- بفَتْحِ الهَمْزَةِ- في الوَعِيْدِ.
و أَيَّانَ: بمَعْنىٰ مَتىٰ، و النُّوْنُ أصْلِيَّةٌ؛ و يُقال: زائدَةٌ، و تُقْرَأُ: إيّانَ يُبْعَثُوْنَ [١٩] بالكَسْرِ؛ و إيّانَ [٢٠]: بمَعْنىٰ أَيّ أَوَانٍ و حِيْنٍ يُبْعَثُوْنَ.
و كَأَيِّنْ: أصْلُ بِنَائها: عَلىٰ أَيٍّ، و قيل: هو بوَزْنِ فاعِلٍ في مَعْنىٰ كَمْ.
و الآيَةُ: العَلَامَةُ، و جَمْعُها آيٌ ثُمَّ آيَاءٌ. و الجَمَاعَةُ من النّاسِ، و خَرَجَ القَوْمُ بآيَتِهم. و الغَايَةُ. و الآيَاتُ من القُرْآنِ، و الجَمِيْعُ الآيُ، و آيَةٌ مُؤَيّاةٌ و قد أُيِّيَتْ، و سُمِّيَتْ [٢١] آيَةً لأنَّها عَلَامَةٌ لانْقِطَاعِ الكلامِ، و قيل: لأنَّها عَجَبٌ، و إذا أَضَفْتَ إلى آيَةٍ قُلْتَ: آوِيٌّ و آيِيٌّ.
و آيَةُ الرَّجُلِ: شَخْصُه، يُقال: تَأَيَّيْتُ آيَتَه: أي تَعَمَّدْت شَخْصَه.
و آيُ الدّارِ: عَلَامَاتُها.
و الآءُ: الواحِدَةُ آءَةٌ شَجَرَةٌ لها حَمْلٌ تَأْكُلُه [٢٢] النَّعَامُ، و ثَمَرَتُها الآءُ، و تَصْغِيْرُها أُوَيْأَةٌ- بوَزْنِ عُوَيْعَةٍ-. و أَرْضٌ مَآءَةٌ [٢٣]- علىٰ مَفْعَلَةٍ-.
[١٦] سقط قوله: (و يكون إياك) من ك.
[١٧] سورة الفاتحة، آية رقم ٥.
[١٨] ضُبطت الكلمة في الأصلين بتخفيف الياء، و ما أثبتناه هو ضبط المعجمات.
[١٩] سورة النَّمل، آية رقم: ٦٥، و القراءة المتداولة بفتح الهمزة.
[٢٠] كذا الضبط في الأصلين، و ضُبطت بفتح الهمزة في بعض المعجمات.
[٢١] في ك: و سمت.
[٢٢] في الأصلين: تأكل، و التّصويب أو زيادة الضمير من المعجمات.
[٢٣] في الأصلين: مَأْآة، و ما أثبتناه من العين و العباب و التّكملة و اللسان و التاج.