المحيط في اللغة - الصاحب بن عباد - الصفحة ٣٠٠ - ما أوَّلُهُ رَاءٌ
و حَيُّ حِلَالٌ و رِئَاءٌ و نَظَرٌ: مُتَجَاوِرُوْنَ. و مَنَازِلُهم رِئاءٌ: أي بحَيْثُ تُرىٰ.
و داري تَرىٰ دارَ فلانٍ، و دارَاهُما [٦٦] تَتَرَاءَيَانِ [٦٧]: أي تَتَقَابَلَانِ، و داري مِمَّا رَأَتْ دارَ فلانٍ.
و قَوْلُه عَزَّ ظو جَلَّ: وَ تَرٰاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَ هُمْ لٰا يُبْصِرُونَ [٦٨] أي يُوَاجِهُوْنَكَ.
و
في الحَدِيْثِ [٦٩]: «لا تَرَاءىٰ نارَاهُما»
أي لا يَحِلُّ لمُسْلِمٍ أن يَسْكُنَ بِلادَ المُشْرِكِيْنَ حَتّىٰ يَرىٰ كُلُّ واحِدٍ نارَ صاحِبِه، و قيل: أرَادَ نارَ الحَرْبِ؛ من قَوْلِه عَزَّ و جَلَّ: كُلَّمٰا أَوْقَدُوا نٰاراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللّٰهُ [٧٠] أي ناراهما مُخْتَلِفَانِ [٧١].
و أرْأَتِ النّاقَةُ و الشّاةُ: إذا تَرَبَّدَ ضَرْعُها و عُرِفَ أنَّها قد أقْرَبَتْ، و هيَ مُرْءٍ.
و رَأْسٌ مُرْأىً: طَوِيْلُ الخَطْمِ فيه تَصْوِيْبٌ و اعْوِجَاجٌ، و كذلك ناقَةٌ مُرْءآةٌ؛ و جَمَلٌ مُرْأىً: مائلُ الرَّأْسِ.
و الرَّوِيَّةُ- غَيْرُ مَهْمُوْزٍ- من قَوْلِكَ: رَوَّأْتُ في الأمْرِ: إذا أثْبَتَّ النَّظَرَ.
و رَيَّأْتُ فيه: فَكَّرْت.
و هو رَئِيُّ قَوْمِه و رِئيُّ قَوْمِه و رَأْيُ قَوْمِه: يَعْنِي وَجْهَهُم و صاحِبَ رَأْيِهم.
و امْرَأَةٌ سِمْعَنَّةٌ رِئْيَنَّةٌ: من الرُّؤْيَةِ.
و لنا عِنْدَهُ رَوِيَّةٌ: أي حاجَةٌ. و هي الهِمَّةُ أيضاً.
[٦٦] من قوله: (تتابع الظلام) إلى قوله هنا: (و داراهما) سقط من ك.
[٦٧] في الأصلين: تترايَان، و الصواب ما أثبتنا.
[٦٨] سورة الأعراف، آية رقم: ١٩٨.
[٦٩] ورد في غريب أبي عبيد: ٢/ ٨٨ و التّهذيب و الفائق: ٢/ ٢١ و التّكملة و اللسان و القاموس. و عُدَّ النصُّ مَثَلًا في أمثال أبي عبيد: ٣٨ و ٢٧٩ و مجمع الأمثال: ٢/ ١٨٠. و كان قد ورد في الأصلين: (لا تَرْأَىٰ)، و ما أثبتناه هو نص المصادر المذكورة.
[٧٠] سورة المائدة، آية رقم: ٦٤.
[٧١] في الأصل: نارُهما محتلفان، و في ك: نارهما مختلفان، و الصواب ما أثبتنا.