المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٩٩ - وهم و دفع
قلت: الفرق بينهما ان دليل حجية الامارات انما يكون مفيدا لحجيتها بما كانت عند العقلاء.
و بعبارة اخرى لا اشكال فى ان طريقة العقلاء استقرت على العمل بالطرق بجميع اطرافها فاذا ورد من الشرع ما يدل على حجية الطرق يكون ظاهرا فى حجيتها بعين ما كان عند العقلاء.
وهم و دفع
ان قلت: سلمنا قصور دليل التنزيل عن شمول الآثار المترتبة على المتيقن بالواسطة لكن يقع الاشكال فى الآثار الشرعية التى تكون وسائطها شرعية، فانه لا اشكال و لا كلام بينهم فى وجوب ترتيب تلك الآثار و شمول دليل التنزيل لها مع انها ليست بلا واسطة. و بالجملة ان كان ادلة التنزيل قاصرة عن شمول الآثار المترتبة مع الوسائط فكيف بشمولها للآثار الشرعية التى يكون واسطتها شرعية، و ان ليست قاصرة عن شمول تلك الآثار فما الفرق بين ما يكون وسائطها شرعيا و بين ما تكون عقليا.
قلت: الوجه لوجوب ترتيب تلك الآثار احد امور: الاول ان مرجع قول الشارع:
اليقين لا ينقص بالشك، الى ادّعاء وجود المتيقن فى ظرف الشك من دون فرق بين الاحكام و الموضوعات، فانه كما لا يصح الحكم بوجود الموضوع فى ظرف الشك الا ادعاء و كناية عن وجود آثاره، كذلك لا يصح الحكم بوجود الحكم الواقعى فى ذلك الظرف الا ادعاء عن ترتب ما كان يترتب على الحكم الواقعى على هذا الحكم. و على اي حال بعد ما ثبت ان حكم الشارع ببقاء موضوع مثل حياة زيد يرجع الى ادّعاء وجوده فى ظرف الشك بلحاظ آثاره الشرعية يصير تلك الآثار مجعولة، و لا شبهة فى ان جعلها مماثلا للآثار الواقعية المترتبة على الموضوع الواقعى من جميع الجهات ابلغ و اولى بمقام الادّعاء.
و بعبارة أخرى و اوضح انا سلمنا ان دليل التنزيل ليس ناظرا الا الى آثار نفس المتيقن، لكن نقول: بعد ما كان قضيّة ادعاء وجود زيد فى عالم الشك جعل آثاره المترتبة على وجوده الواقعى يكون جعل تلك الآثار مماثلا للواقع من جميع الجهات انسب و