المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٢٦٧ - اقسام التعارض
المقصد الثامن: فى تعارض الادلة و الأمارات
ثم ان التعارض على ما عرفت من تعريفه لا يكون فى الدليلين القطعيين و لا الظنيين بالظن الفعلى، اذ القطع بالمتنافيين و كذا الظن الفعلى بهما محال، بل هو انما يكون فى الدليلين الظنيين بالظن النوعى، كما هو الحال فيما بايدينا من الطرق و الامارات، فان حجيتها انما هى من حيث افادة نوعها الظن لا لافادة الظن الفعلى.
اقسام التعارض
و هو على اقسام، لانهما اما ان يكونا قطعى السند، او ظنيه، او احدهما قطعيا و الآخر ظنيا. و على كل تقدير اما ان يكونا قطعى الدلالة، او ظنيها، او احدهما ظنيا و الآخر قطعيا. و على الثانى اما ان يكون الظهوران متكافيين، او يكون احدهما اظهر. فهذه اثنا عشر قسما يخرج منهما ستة اقسام ثلاثة منها ما كان احدهما نصا و الآخر ظاهرا، و ثلاثة ما كان احدهما اظهر و الآخر ظاهرا، فان هذه الاقسام تخرج عن اقسام التعارض لوجود الجمع العرفى بين النصّ و الظاهر و بين الاظهر و الظاهر كما تقدم، بقى اقسام ستة، هو ان يكون السندان قطعيين او ظنيين او احدهما قطعيا و الآخر ظنيا، و على كل تقدير اما ان يكون كلاهما قطعى الدلالة او ظاهري الدلالة بالظهورين المتكافئين. نعم فى قطعى