المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ١٣١ - نقل و نظر
اجراء الاستصحاب و اثبات بقاء نبوته، و على الثانى قد اكذبتم نص كتابكم و قول نبيكم، و الاعتراف بنبوة شخص واحد و جزئى حقيقى على بعض التقادير لا معنى له، فالاولى الاعراض عن هذا الكلام و بيانه بالنحو المذكور فى الجواب الاول، و اما الثانى فلان ظاهر كلام الامام هو ما تقدم عند التعرض للجواب الاول الذي نقل عن بعض الافاضل، فراجع و تدبر.
التنبيه الثالث عشر: فى استصحاب حكم المخصّص
اذا ورد عام و خرج بعض الافراد فى بعض الازمنة فهل يتمسك فيما بعد ذلك الزمان المتيقن خروجه بعموم العام او باستصحاب حكم المخصص؟ وجهان: و الحق التفصيل فى ذلك بين كيفيات اخذ عموم الزمان، فعلى بعض التقادير يتمسك به، و على بعضها يتمسك بالاستصحاب، و على بعضها الثالث يرجع الى ساير الاصول المقررة عند الشك من البراءة و الاشتغال، و توضيح ذلك يستدعى بسط الكلام بالتعرض لبعض ما وقع فى المقام من الاساطين الاعلام.
نقل و نظر
قال الشيخ فى الرسالة: الحق هو التفصيل فى المقام بان يقال: ان اخذ فيه عموم الازمان افراديا بان اخذ كل زمان موضوعا مستقلا لحكم مستقل لينحل العموم الى احكام متعددة بتعدد الازمان كقوله «اكرم العلماء فى كل يوم» فقام الاجماع على حرمة اكرام زيد العالم يوم الجمعة، و مثله ما لو قال «اكرم العلماء ثم قال لا تكرم زيدا يوم الجمعة» اذا فرض الاستثناء قرينة على اخذ كل زمان فردا مستقلا فحينئذ يعمل عند الشك بالعموم و لا يجري الاستصحاب، بل لو لم يكن عموم وجب الرجوع الى ساير الاصول لعدم قابلية المورد للاستصحاب. و ان اخذ لبيان الاستمرار كقوله «اكرم العلماء دائما» ثم خرج فرد فى زمان و يشك فى حكم ذلك الفرد بعد ذلك الزمان فالظاهر جريان الاستصحاب، اذ لا يلزم من ثبوت ذلك الحكم للفرد بعد ذلك الزمان تخصيص زائد على التخصيص المعلوم، لان مورد التخصيص الافراد دون الازمنة بخلاف القسم