المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٢١٢ - ما ذكره الشيخ
على عوده الى المتقدم كما فى المقام، فيرتفع الاشكال الاول.
نعم يبقى اشكال التعارض و سيأتى الكلام فى بيان وجه الجمع، و ليعلم ان منشأ الاشكال فى الموثقة بعد ان كان الضمير راجعا الى الوضوء ان اخراج حكم الوضوء عن تحت عموم الذيل اخراج المورد عن العموم الذي سيق لبيان الحكم فيه، و هو مستهجن قبيح لا يصدر عن العاقل الحكيم.
ما ذكره الشيخ (قدّس سرّه) و ايراد المحقق الخراسانى (قدّس سرّه) عليه
و الشيخ (قده) بعد ان اشار الى وجوه الاشكال دفعها بان الوضوء فى نظر الشارع امر واحد باعتبار وحدة مسببه و هو الطهارة، فلا يلاحظ كل فعل منه بحياله حتى يجري فيه قاعدة التجاوز قال: و القرينة على ذلك جعل القاعدة ضابطة لحكم الشك فى اجزاء الوضوء قبل الفراغ عنه او بعده.
و اورد عليه المحقق الخراسانى بان وحدة الاثر لو كانت موجبة لذلك يلزم ان يكون الشك فى جزء كل عمل قبل الفراغ عن العمل شكا فيه قبل التجاوز عن ذلك الجزء، اذ ساير الاعمال يشارك الطهارات فى وحدة الاثر و بساطته، مثل ان اثر الصلاة هو الانتهاء عن الفحشاء، فلو كانت وحدة الاثر توجب كون السبب فعلا واحدا فى نظر الشارع فلم لا توجب فى ساير الافعال. ثم اجاب (قدّس سرّه) عن الاشكال بان المستفاد من الاخبار قاعدتان:
الاولى قاعدة التجاوز، و الثانية قاعدة الفراغ، و الاولى مختصة باجزاء الصلاة و ما بحكمها، و الثانية اعم منها و من غيرها، و المذكور فى الموثقة هى القاعدة الثانية بلا اشكال. و اما شمول ذيلها للشك فى صحة بعض الاجزاء بعد الفراغ عنه و الانتقال الى جزء آخر فيلزم التهافت، اذ كما يصح اعتبار انه شك فى الشيء قبل المضى لانه شك فى شيء من الوضوء قبل الانتقال عنه الى حال آخر فيجب الالتفات، كذلك يصح اعتبار انه شك فى الشيء بعد المضى عنه فيجب عدم الالتفات، فيجاب عنه اولا بانه لا اختصاص لهذا الاشكال بالطهارات بل يعم ساير المركبات مما له اجزاء مركبة او مقيدة من العبادات و المعاملات، مثل ما اذا شك فى جزء من الفاتحة بعد الفراغ عنها و قبل الفراغ. و التفصى عن الكل ان المراد من الشيء فى اخبار قاعدة الفراغ هو مثل الوضوء و