المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٢٠٤ - نقل كلام الأعلام و التحقيق فى المقام
التجاوز من دون التقييد بما اذا دخل فى الغير مثل موثقة محمد بن مسلم «كلما شككت فى شيء مما قد مضى فامضه» كما هو [١]، الثانية: ما ظاهره اعتبار الدخول فى الغير صدرا و ذيلا، مثل صحيحة زرارة و رواية ابن جابر المتقدمتين. الثالثة: ما ظاهر صدره اعتبار ذلك و ظاهر الذيل عدم اعتباره، مثل موثقة ابن ابى يعفور.
و يقع الكلام فى الجمع بينها فقد يقال: ان القيد وارد مورد الغالب، فلا يصلح لتقييد المطلقات. و قد يقال: كما ان القيد فى الادلة المقيدة وارد مورد الغالب من جهة ان التجاوز عن المحل لا يتحقق عادة إلّا بالدخول فى الغير كذلك ان المطلقات منزلة على تلك الموارد الغالبة، فلا يؤخذ منها الاطلاق.
نقل كلام الأعلام و التحقيق فى المقام
قال الشيخ (قدّس سرّه): و يؤيد الاول ظاهر التعليل المستفاد من قوله: «هو حين يتوضأ اذكر منه حين يشك» و قوله: «انما الشك اذا كنت فى شيء لم تجزه» [٢] بناء على ما سيجيء من التقريب و قوله: «كل ما مضى من صلاتك و طهورك» [٣] الخبر لكن الذي يبعده ان الظاهر من الغير فى صحيحة إسماعيل بن جابر «ان شك فى الركوع بعد ما سجد فليمض و ان شك فى السجود بعد ما قام فليمض» [٤] بملاحظة مقام التحديد و مقام التوطئة للقاعدة المقررة بقوله بعد ذلك كل شيء شك فيه الخ، كون السجود و القيام حدا للغير الذي يعتبر الدخول فيه، و انه لا غير اقرب من الاول بالنسبة الى الركوع، و من الثانى بالنسبة الى السجود، اذ لو كان الهوي للسجود كافيا عند الشك فى الركوع و النهوض للقيام كافيا عند الشك فى السجود قبح فى مقام التوطئة للقاعدة الآتية التحديد بالسجود و القيام، و لم يكن وجه لجزم المشهود بوجوب الالتفات اذا شك قبل الاستواء قائما.
[١]- التهذيب ج ٢ ص ٣٤٤ الباب ١٦؛ الوسائل ج ٨ ص ٢٣٧ الباب ٢٣
[٢]- التهذيب ج ١ ص ١٠١ الباب ٤؛ الوسائل ج ١ ص ٤٦٩ الباب ٤٢
[٣]- التهذيب ج ١ ص ٣٦٤ الباب ١٦؛ الوسائل ج ١ ص ٤٧١ الباب ٤٢
[٤]- التهذيب ج ٢ ص ١٥٣ الباب ٩؛ الاستبصار ج ١ ص ٣٥٨ الباب ٢٠٨