المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ١٦٧ - ما ذكره الأعلام
الفصل الرابع: فى تعارض الاستصحابين
و محصل الكلام ان التعارض ان كان لاجل عدم امكان العمل بهما من دون علم بانتقاض الحالة السابقة فهو داخل فى تزاحم الواجبين، فيراعى الاهم ان كان، و إلّا يخير.
و قد يتخيل عدم لزوم الاخذ بالاهم هنا بدعوى ان احد الواجبين اللذين كان على يقين منهما و ان كان اهم من الآخر، إلّا ان الايجاب الثابت بالاستصحاب فى احدهما مثل الآخر و لا يكون بينهما الاهم و المهم.
و فيه: ان الاستصحاب انما يثبت الايجاب بعين المرتبة التى كانت ثابتة فى السابق شدة و ضعفا، و هو واضح،
و ان كان لاجل العلم بانتقاض الحالة السابقة فى احدهما، فتارة يكون الشك فى احدهما مسببا عن الشك فى الآخر، و اخرى يكون الشك فى كل منهما مسببا عن ثالث، فعلى الاول يقدم الاستصحاب فى السبب بلا اشكال، انما الاشكال فى وجهه.
ما ذكره الأعلام (قدّس سرّه) فى وجه تقدم الاستصحاب فى السبب و النظر فيه
و الذي قال فى «الكفاية» و اوضحه فى «الحاشية»: ان الاستصحاب فى السبب لا محذور فيه، لشمول دليله له، و هذا بخلاف المسبب، فان الاستصحاب فيه موجب لتخصيص الخطاب و جواز النقض فى طرف السبب، و ذلك لان رفع اليد عن اليقين فى