المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٢١٠ - تبصرة و تذكرة
شرعا، و على هذا فلو شك فى الجزء الاخير من الصلاة يجب الاتيان به ما لم يات بالمنافى، و كذا لو شك فى الجزء الاخير من الوضوء و الغسل يجب الاتيان به ما لم يخل بالمنافاة فى الاول و مطلقا فى الثانى، بل و لو شك فى كل جزء من الغسل يجب عليه ذلك لو قلنا بعدم اعتبار الترتيب فيه كما ذهب اليه بعض.
تنبيه
ثم انه بناء على ما افاده المحقق الخراسانى (قده): من ان هنا قاعدتين احداهما قاعدة التجاوز و الثانية قاعدة الفراغ و ان صحيحة زرارة و صحيحة ابن جابر ظاهرتان فى الاولى، لا نحتاج فى اثبات اعتبار الدخول فى الغير الى حمل المطلق على الغالب و لا الى القول بان وجود القدر المتيقن فى مقام التخاطب مانع عن الاخذ بالاطلاق، اذ المفروض ان دليل القاعدة هو الصحيحتان و ليس فيهما اطلاق كما ترى لا فى الصدر و لا فى الذيل.
فما ارتكبه المحقق مع ما بنى عليه فى غير محله، كما ان ما بنى عليه فى قاعدة الفراغ: من عمل المطلق على الفرد الغالب، محل الاشكال إذ الغلبة لا يوجب التصرف فى الاطلاق بحمله على الغالب، فيبقى اطلاق الموثقة بحاله و لا يصلح لتقييده المقيدات بعد ان القيد فيها وارد مورد الغالب، فالحق بناء على هذا المبنى ما افاده فى «الدرر» من الاخذ باطلاق المطلق و حمل القيد على الغالب.
تبصرة و تذكرة
ثم انه لو تنزلنا عما اخترناه من اعتبار التجاوز عن المحل الشرعى، كان الانسب فى مقام الجمع بين الاخبار المطلقة و المقيدة هو الاخذ باطلاق تلك الاخبار، و حمل القيد على الغالب، و لا باس فى ذلك، الا ما يتوهم: من ان ذكر الدخول فى الغير ان كان لمجرد كونه محقّقا للتجاوز غالبا لما صح تعيين ذلك الغير فى السجود و القيام لوجود امر اقرب منهما و هو الهوي و النهوض، و يدفعه ما افاده فى الدرر: من عدم تحقق الشك فى الحالين غالبا، فذكر السجود و القيام انما هو من جهة كونهما اول حال يتحقق فيه الشك غالبا، فهو ايضا نظير اصل القيد محمول على الغالب، فافهم و استقم.