المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٢٢٠ - التحقيق فى المقام
هذا قريب مما ذكره محقق الخراسانى فى حاشيته، و لكن اثباته من الادلة محل اشكال، فتأمل.
و قد تحصل من جميع ما ذكر ان الشك فى الشرط انما لا يعتنى به فى خصوص ما تجاوز محل الشرط بالنسبة اليه، و اللّه العالم.
الموضع السادس فى شمول أدلة القاعدة و عدمه للشك فى الصحة
قال شيخنا العلامة الانصاري قده: ان الشك فى صحة الماتى به حكمه حكم الشك فى الاتيان، بل هو هو، لان مرجعه الى الشك فى وجود الشيء الصحيح، و محل الكلام ما لا يرجع فيه الشك الى الشك فى ترك بعض ما يعتبر فى الصحة، كما لو شك فى تحقق الموالاة المعتبرة فى حروف الكلمة او كلمات الآية. ثم قال: الانصاف عدم شمول ادلة قاعدة التجاوز للشك فى الصحة، الا بتنقيح المناط او جعل اصالة الصحة فى فعل المسلم اصلا برأسه، مدركه ظهور حال المسلم. او استفادة اعتباره من عموم التعليل المتقدم، فانه بمنزلة صغرى لقوله: فاذا كان اذكر فلا يترك شيئا مما يعتبر فى صحة عمله الذي يريد براءة ذمته، لان الترك سهوا خلاف فرض الذكر، و عمدا خلاف ارادة الابراء، انتهى.
التحقيق فى المقام
اقول: قد تقدم فيما سبق قصور ادلة قاعدة التجاوز عن الشمول لمثل الموانع و القواطع التى يعتبر عدمها فى المامور به، اذ ظاهر الاخبار ارادة الغاء الشك فى وجود ما يعتبر وجوده لا فى عدم ما يعتبر عدمه، بل يمكن دعوى قصورها عن الشمول لمثل الشرائط التى كانت متحدة الوجود مع المشروط بحيث لا تعد عرفا شيئا بحياله و بالاستقلال، ففى مثل هذه الامور قد يقال: انه و ان ينطبق قاعدة التجاوز على نفسها إلّا انه ينطبق على المركب الذي يكون مصداقا للصحيح بالحمل الشائع فيقال: تحقق المركب الصحيح مشكوك، و لا يخفى انه لو صح ذلك و لم يشكل عليه بان الظاهر من الشك فى الشيء هو ان يكون الشك متعلقا به ابتداء لا ان يكون مشكوكا بالواسطة وجب ان يلاحظ المحل الشرعى الذي يعتبر التجاوز عنه بالنسبة الى المركب لا الى خصوص ما كان الشك فى